محمد بن زكريا الرازي

360

المنصوري في الطب

وأصابه تشنج عند قرب الموت . وأخص العلامات له السبات واشتمام ريح الأفيون من بدنه . فابدأ علاجه بالقيء بماء العسل والشبت والملح الهندي ، ثم احقنه بالحقنة الحارة المذكورة في باب القولنج ، واسقه شرابا عتيقا قويا قد طرح فيه دار صيني مسحوق سحقا متواترا ، ويعطس بالكندس والجندبيدستر ، ويسخن رأسه بالتكميد ويمنع من النوم . كما يعطى من هذا الترياق [ * ] بقدر بندقة إلى جوزة بمقدار صعوبة الأعراض وسهولتها ثلاث مرات في اليوم : يؤخذ جندبيدستر وحلتيت وفلفل وأبهل بالسوية ويعجن بالعسل . واعطه السقمونيا وأطعمه الثوم والجوز متخذا طعاما بالزيت واسقه بعقبه شرابا قويا صرفا قد نقع فيه دار صيني . وامرخ بدنه كله بدهن القسط ودهن السوسن وهو حار واسقه الجندبيدستر كل ساعة . وإن اشتدت الحكّة فليدخل في ماء حار . وينفع منه تجرّع الخل الحار الثقيف جدا . في سقي الشّوكران : « 30 » من سقي هذا عرضت له غشاوة في البصر واختناق وبرد الأطراف وامتداد . فينبغي أن يقيأ ، ثم يحقن بما ذكرنا ، ثم يسقي الشراب القوي الصرف كل ساعة ، ويعطى من ترياق الأفيون مرات . ويعطى وزن درهم فلفل بأوقية شراب . فيي سقي اليبروح وهو أصل اللفاح : من سقي هذه عرض له أولا دوار ثم سكر واحمرار العين ثم سبات شديد غالب . فليعالج وليحقن ويجعل على رأسه خل وخمر ودهن ورد ويجرّع الخل الثقيف قد نقع فيه صعتر وافسنتين . وإذا سكنت الحمرة عن

--> ( 30 ) شوكران : راجع ( شوكران ) في فهرس الأدوية المفردة .