محمد بن زكريا الرازي
82
كتاب المرشد أو الفصول مع نصوص طبية مختارة
237 - فإذا « 1 » كان الخلط الذي منه الحمى غليظا ، بطىء الاستحالة ، كان زمانه طويلا ؛ وإذا كان رقيقا ، سريع الاستحالة ، كان / زمانه قصيرا ؛ وإذا « 2 » كان قائما بين هذين ، كان زمانه أيضا كذلك . ومن أجل ذلك صار زمان الربع طويلا ، وزمان المحرقة قصيرا ، وزمان البلغمية بين هذين « 3 » - وبحسب غلظ البلغم الذي منه الحمى البلغمية . وصارت حمى يوم لا عودة لها ، إذ كانت ليست « 4 » من خلط « 5 » يحتاج أن ينضج . وأما الدق « 6 » فلأن سببها إنما « 7 » هو استحالة الأعضاء الأصلية عن طبائعها إلى الحرارة ، صارت « 8 » لا تنحط ؛ بل تتزيد دائما ، إلّا أن تلحق في ابتدائها ، فيتبدل ذلك المزاج الحار « 9 » . فصول في النضج 238 - إن النضج هو استيلاء الطبيعة على مادة المرض . ومن أجل ذلك ، فكل زمان للحمى بعد النضج ، فزمان الانحطاط . والمنتهى إنما يكون مع « 10 » كمال النضج . 239 - وليس يموت عليل من علته تلك ؛ وإنما يكون الحذر والخوف إلى أن يكون النضج ، ويكون إلى أن يبتدئ النضج أشد وأخوف . ومن حين يبتدئ ، تضعف الأسباب المخوفة ، حتى إذا كمل النضج أمنت البتة . 240 - والنضج يقع في كل مرض بمادته . ولذلك ينبغي أن يطلب في الحميات من البول ، إذ « 11 » كانت أخلاط الحميات العفنة محصورة في الدم ،
--> ( 1 ) فإذا : وإذا ا . ( 2 ) وإذا : فإذا ب . ( 3 ) هذين : ذلك ب . ( 4 ) ليست : ليس ا . ( 5 ) خلط : غلط ب . ( 6 ) وأما الدق : فأما الدوا ا . ( 7 ) إنما : أيضا ب . ( 8 ) صارت : صار ا . ( 9 ) الحار : ساقطة من ب . ( 10 ) مع : ساقطة من ا . ( 11 ) إذ : إذا ا .