محمد بن زكريا الرازي
68
كتاب المرشد أو الفصول مع نصوص طبية مختارة
استخراج علل الأعضاء الباطنة ، لكي يمكنه اكتساب الدلائل ، ويصيب المقدمات « 1 » الدالة على العضو الوجع ، وماهية وجعه ، لأنه متى لم يعرف ذلك ، لم يكن علاجه على طريق الصواب . ومن ارتكب علاجا « 2 » على غير هذه « 3 » الطريق كان مخطئا « 4 » ، فهذه جمل يحتاج أن تعرف تفاصيلها وما تنقسم إليه ، من الكتب المخصوصة بها « 5 » . وأجمعها لهذه المعاني كتاب جالينوس « علل الأعضاء الباطنة » ، وما عملناه نحن في « الجامع الكبير « 6 » » . وإليهما نرشد في استقصاء هذا الباب ، فإنا إنما جعلنا هذا الكتاب مدخلا إلى الصناعة الطبيّة « 7 » ، ومذكرا ومستقصيا « 8 » لأجزائها ، وموضعا « 9 » لجملها وقوانينها ، لا للأمور الجزئية « 10 » . لأنا لو فعلنا « 11 » ذلك لاحتجنا « 12 » أن نجمع « 13 » علم الصناعة كلها إلى هذا الكتاب . ولو فعلنا ذلك لكان مع تكلفنا العناء بالتكرار ، خطأ ؛ وذلك « 14 » أنه - نعنى « 15 » الكتاب - كان يعدم حينئذ لطوله ، أن يكون محفوظا ، أو يكون كالمنبه المذكر الذي هو بمنزلة جملة وختمة « 16 » لحساب طويل . ولذلك يجب « 17 » أن يجرى الأمر في هذا الكتاب على ما أجريناه عليه ، واللّه الموفق « 18 » . فصول في البول 192 - إن البول يدل على حال الدم ، وذلك أنه منه « 19 » ينفصل على ما سنذكره إن شاء اللّه « 20 » . /
--> ( 1 ) المقدمات : ساقطة من ب . ( 2 ) علاجا : العلاج ب . ( 3 ) هذه : هذا الوجه ب . ( 4 ) مخطئا : مختئا ا . ( 5 ) بها : ساقطة من ب . ( 6 ) الكبير : ساقطة من ا . ( 7 ) الطبية : ساقطة من ا . ( 8 ) ومستقصيا : مستقصيا ب . ( 9 ) وموضعا : ومواضع ا . ( 10 ) الجزئية : الجبروية ا . ( 11 ) فعلنا : ذهبنا نفعل ب . ( 12 ) لاحتجنا : لا احتيج ا . ( 13 ) نجمع : نحمل ا . ( 14 ) وذلك : وذاك ب . ( 15 ) نعنى : اعني ب . ( 16 ) وختمة : ختمة ب . ( 17 ) يجب : اما ا . ( 18 ) عليه . . الموفق : ساقطة من ب . ( 19 ) منه : ساقطة من ب . ( 20 ) إن شاء اللّه : ساقطة من ب .