محمد بن زكريا الرازي
34
كتاب المرشد أو الفصول مع نصوص طبية مختارة
اللمس ، أو سرعة في النبض والنفس ، وكان يفعل ذلك دائما متى أخذ « 1 » ، فهو حار ، بحسب صناعة الطب ؛ وبالضد . مثال ذلك الحلتيت ، أو الثوم . فإنك تجد هذا العارض يعقبها دائما . وتجد البدن يبرد بعقب أخذ الأفيون ، والإكثار من الخس ، والأخيار ونحوهما . 54 - وكل ما « 2 » ضمّد به البدن فأحدث حمرة ثم بثورا أو قرحة ، فمسخّن ؛ وما أحدث بياضا وصلابة وبردا في اللمس ، فمبرد . 55 - قد يستدل على « 3 » قوى الأغذية والأدوية من طعومها أيضا . وذلك أن الحريف والمالح والمرّ يسخن البدن ، وأقل هذه الثلاثة إسخانا المالح ، ثم المرّ ، ثم الحريف « 4 » . 56 - والحامض ، / والعفص « 5 » ، والقابض تبرد « 6 » ؛ إلا أن تبريد « 7 » الحامض أقوى من تبريد العفص والقابض « 8 » . 57 - والحلو والدسم « 9 » يسخنان إلا أن سخونتهما لا تستبان في كل حالة « 10 » لقرب مزاجهما من الاعتدال : إلا أن الحلو أشد إسخانا . 58 - وأما التّفه فمبرد « 11 » ، إلا أن تبريده قريب من الاعتدال جدا حتى لا يكاد يستبان برودته . وقد شهد لما « 12 » ذكرنا من أفعال هذه الأشياء « 13 »
--> ( 1 ) أخذ : يفعل أخذ ا . ( 2 ) وكل ما : وكلما ا ، ب . ( 3 ) يستدل على : يستدرك ا . ( 4 ) المالح ثم . . الحريف : المالح ثم الحريف ثم المر ب . ( 5 ) والعفص : ساقطة من ب . ( 6 ) تبرد : يبردان ا . ( 7 ) تبريد : التبريد ا . ( 8 ) المفص والقابض : القابض ا . ( 9 ) والدسم : والدسمة ا . ( 10 ) حالة : حال ب . ( 11 ) فبرد : فيبرد ب . ( 12 ) لما : بما ب . ( 13 ) الأشياء : ساقطة من ا .