محمد بن زكريا الرازي

32

كتاب المرشد أو الفصول مع نصوص طبية مختارة

44 - والماء الحار يفسد الهضم ، ويطفئ الطعام في أعالي « 1 » المعدة ، ولا يسرع بتسكين العطش ، ويذبل البدن ، ويؤدى إلى الاستسقاء كثيرا « 2 » . وهو بالجملة ردى لحفظ الصحة في أكثر الأمر « 3 » . 45 - والماء المالح يسهل البطن أولا « 4 » ثم يعقله ، ويولّد « 5 » الحكّة والجرب ، ويفسد الدم . وإذا اضطر إلى شربه ، فينبغي أن يقطر في قلال أو حباب سحيقة ، ويشرب بالسّكنجبين ويزيد معه في دسومة الأغذية . 46 - والماء الكدر إن اضطر إلى شربه ، فينبغي أن يتبع بما يدر البول كالبطيخ ، أو بذره ، إذا لم يحضر البطيخ . وأكثر ما يقع للناس « 6 » أن يضطروا إلى شرب الماء المالح والكدر ، ويتساهلون في ذلك في الأسفار « 7 » . 47 - فأما الماء الكبريتى ، والشبّى ، والزعاق الذي يجمع بين ملوحة ومزازة « 8 » ونحوها ، فليس يقدمون على شربها « 9 » ، ولذلك « 10 » تركنا ذكر إصلاحها . 48 - فأما ماء المطر فخفيف « 11 » ، سريع النزول عن المعدة « 12 » ، محمود في الهضم ، غير أنه سريع العفن في العروق ، يبادر إلى تهييج الحميات ، ولذلك ينبغي أن يتبع بالأشياء الحامضة . 49 - وأما المياه « 13 » القائمة البطائحية فأكثرها « 14 » ردية تذبل الأحشاء ، وكذلك حال أكثر « 15 » مياه « 16 » الآبار . ولذلك ينبغي « 17 » أن يتلاحق ضررها « 18 » بما يدر البول .

--> ( 1 ) أعالي : أعلى ا . ( 2 ) كثيرا : سريعا كثيرا ب . ( 3 ) الأمر : الأمراض ا . ( 4 ) أولا : ساقطة من ا . ( 5 ) ويولد : ويورث ب . ( 6 ) للناس : الناس ب . ( 7 ) الأسفار : الإسهال ا . ( 8 ) الذي يجمع . . مزازة : ساقطة من ا . ( 9 ) شربها : شربه ا . ( 10 ) ولذلك : فلذلك ب . ( 11 ) فخفيف : خفيف ب . ( 12 ) عن المعدة : ساقطة من ا . ( 13 ) المياه : الأميا ا . ( 14 ) فأكثرها : أكثرها ب . ( 15 ) أكثر : ساقطة من ب . ( 16 ) مياه : أميا ا . ( 17 ) ولذلك ينبغي : وكذلك ا . ( 18 ) ضررها : ساقطة من ا .