محمد بن زكريا الرازي

23

كتاب المرشد أو الفصول مع نصوص طبية مختارة

للبرد ؛ لكن قد يجتمعان مدة طويلة ، كالماء الحار . وكذلك « 1 » البرد لا ينافي اليبس ؛ بل قد يجتمعان كالجليد « 2 » . الاعتدال « 3 » 13 - فالاعتدال « 4 » في كلام الأطباء والطبيعين يجرى على معان ثلاثة « 5 » : أحدها تكافؤ « 6 » الأجزاء ، كما لو ركبت جسما من أربعة أجسام بأجزاء متساوية على ما قد « 7 » ذكرنا / قبل في النشاء ، والمداد ، والزنجفر ، والعروق . والثاني تكافؤ القوى « 8 » وهو غامض . ومثال ذلك أنك متى « 9 » أردت المرارة المعتدلة لم يمكنك أن تجدها في جزء من الخل الثقيف جدا ، وجزء « 10 » من الماء ؛ بل يحتاج أن تزيد جزء الماء على جزء الخل ، حتى تجد مطلوبك . والثالث ما يكون به النوع المقصود ، وهو أغمض من الثاني . ومثال « 11 » ذلك أن مزاج الزنبور يغلب فيه الحرارة واليبس « 12 » - إذا قيس مثلا بمزاج السمك . لكن الذي يصلح « 13 » أن يكون سمكا « 14 » هو هذا المزاج . والذي يصلح أن يكون منه الزنبور هو ذلك المزاج . فهذا الاعتدال السمكى ، وذاك « 15 » الاعتدال الزنبورى . 14 - مزاج الإنسان ليس هو معتدل بالمعنى الأول والثاني « 16 » ، لكن « 17 » بالمعنى الثالث ، أعنى الاعتدال الذي يصلح أن يكون منه الإنسان .

--> ( 1 ) وكذلك : وكذاك ا . ( 2 ) كالجليد : إن هذه كالجليد ا . ( 3 ) الاعتدال : ساقطة من ب . ( 4 ) فالاعتدال : ساقطة من ا . ( 5 ) معان ثلاثة : ثلاثة معاني ا . ( 6 ) تكافؤ : يكافى ا . ( 7 ) قد : ساقطة من ب . ( 8 ) القوى : القوة ا . ( 9 ) متى : + إذا ا . ( 10 ) وجزء : أو جزء ب . ( 11 ) ومثال : مثال ا . ( 12 ) واليبس : واليبوسة ب . ( 13 ) يصلح : يحصل ب . ( 14 ) سمكا : منه السمك ب . ( 15 ) وذاك : والآخر ب . ( 16 ) والثاني : ساقطة من ا . ( 17 ) لكن : ولكن ا .