محمد بن زكريا الرازي

153

كتاب المرشد أو الفصول مع نصوص طبية مختارة

ويقول عنها أيضا : تبين وقت انصراف الحرارة فإن سخن المريض ، فالحمى دق ، « وجس نبضه فإن كان العرق نفسه أسخن من سائر جسده فالحمى دق لا محالة » « 1 » . وتحديد هذه العلامة بالذات صعب جدا إلى حد الاستحالة . حمى العفونة : ويقول عنها في الفصول إنها تكون حين يسخن الدم والرطوبات في القلب ، ثم تنتقل هذه السخونة إلى الشرايين « 2 » . ويقول عن حمّى المرض إنها تكون بعفن أو بغير عفن : التي بعفن « 3 » تكون على أنواع : 1 - عفن في الدم وهو سونوخس . 2 - حمى الغب وهي التي تنوب أربعا وعشرين ساعة وتفتر مثلها ، ومن أنواعها شطر الغب ، ومنها المفارقة والملازمة . 3 - حمى الربع : وتكون منها المفارقة ( العارضة ) والدائمة . 4 - الحمى التي تنوب كل خمس أو سبع . 5 - الحمى البلغمية : وهي أيضا إما مفارقة أو دائمة . والتي بلا عفن « 4 » تكون على أنواع . 1 - نوع آخر من السونوخس وهي التي تكون من غليان الدم . 2 - حمى يوم : وقد تكون سهرية أو تخمية ومنها الحمى الحادثة من احتراق في الشمس أو شدة البرد أو الاستحمام بالماء القابض والحادثة من الغضب أو الفزع أو شرب الشراب أو من طعام حار . وعلاماتها أن ليس معها نافض ولا تكون حرارتها محرقة ويكون في انحطاطها عرق كثير محمود .

--> ( 1 ) رسالة في الرازي ج 2 ، ص 9 من مخطوط Marsh 156 ( بودليانا ) ، ورق 238 وجه . ( 2 ) ص 84 فيما سبق . ( 3 ) رسالة في الرازي ج 1 ، ص 232 . ( 4 ) رسالة في الرازي ، ج 1 ، ص 232 .