محمد بن زكريا الرازي
351
منافع الأغذية ودفع مضارها
وقد استعمل حليب الخيل وحليب الحمير في تغذية الرضع من ضعيفي البنية وهزيلي الأجسام ، والفرس لا تصاب بالسل ، ورب قائل يقول : ان هذين النوعين من الحليب يعتبران شاذين ، لا سيما في وقتنا هذا ، ولكن متى علمنا أنهما يستطيعان تأدية خدمات جليلة في حالات شاذة أيضا ، زال العجب . وأكثر أنواع الحليب شيوعا ، وأقلها كلفة وأسهلها مراقبة من جميع النواحي هو حليب البقر بعد حليب المرأة طبعا وحليب البقر يستحق أن يدرس بعناية لايفائه حقه كاملا . ويتركب حليب البقر كما يلي : زد على ذلك أن حليب البقر يحتوي دائما على 03 ، 0 ملغرام من طليعة ( الجزرين ) أو طليعة الفيتامين ( أ ) و 16 ، 0 ملغرام من فيتامين ( ب 2 ) المدعم بالفيتامين ( ب 1 ) و 28 ، 0 ملغرام من الفيتامين ( ب ب أأ ) الواقي من ( مرض البلاغرا ) وأخيرا يحتوي على 25 ، 0 ملغرام من فيتامين ( د ) . ولكن تختلف هذه المقادير باختلاف بيئة البقرة وعمرها ونوع الغذاء الذي تتناوله ، وان أكثر الحليب الذي يأتينا في المعلبات بشكل مركز أو مساحيق أو غيرها مأخوذ من حليب البقر . هذا ولا بد من تعقيم الحليب بغليه إلى درجة ( 100 ) حرارية . وقد لوحظ أن من فرضت عليهم الحمية الحليبية من ( مرضى القرحة المعدية ومرضى القلب ) و ( المريضات من الحوامل ) و ( المرضعات ) لوحظ بعض التقزز لأنهم يشربون منه كميات كبيرة ، لذلك