محمد بن زكريا الرازي

346

منافع الأغذية ودفع مضارها

التنفس وتفيد الذين يرهقون أدمغتهم وعضلاتهم ، وتساعد العمال والرياضيين على تحمل التعب والمشي والارهاق . ويجب ألا يضاف إلى المتة في شربها شيء آخر مثل الحليب أو الكحول أو عصير فاكهة ما . البابونج « Lacamomille » معرب كلمة ( بابونه ) أو ( بابونك ) الفارسية . تطلق على جنس نباتات عشبية طبية من الفصيلة المركبة « Composees » . فيها أنواع تنبت برية ، منها نوع ينبت كثيرا في الشام واسمه ( Matricaria Chamomille ) ونوع ينبت في أوروبا يسمى ( Comomille Romaine ) والفرق بين أصناف هذا النبات هو في لون الزهر فقط . وسمي في بعض الكتب الطبية القديمة « الأقحوان » وهو خطأ . في الطب القديم : جاء في الموسوعة إن البابونج استعمل منذ القديم في الطب ، فأزهاره المحتوية على بعض المواد الشحمية وأشباه القلويات والعطر الخاص به وصفت شربا ، وزيته وصف مروخا قال عنه الأطباء القدماء : إنه يفيد في تعريق الجسم ، وضد التشنج ، ويسكن آلام الأحشاء ، ويزيل النفخة ويبرئ وجع الكبد ، ويذهب اليرقان ، ويفتت الحصى ، ويدر الفضلات ويذهب الاعياء والتعب ، والنزلات ، وينقي الصدر ، ويفيد في جميع الحميات ، ويقوي الأعصاب والدماغ ، ويزيل الوسواس والصرع والشقيقة وآلام البرد : ألا ترون معي أن البابونج هذه العشبة التي تنمو في معظم المناطق العربية تمثل صيدلية بنفسها لكثرة منافعها ؟ ونحن بكل أسف ما زلنا نكرع من الشاي والقهوة والمتة عشرات الكؤوس دون أن نشرب ( البابونج ) إلا نادرا . يقول عنه الشيخ الرئيس ابن سينا في القانون « وللدماغ نافع من الصداع البارد ولاستفراغ مواد الرأس ، وينفع الرمد والبثور والحكة والوجع والجرب ضمادا ويسهل النفث ، ويذهب اليرقان ، ويدر البول ( شربا ) ويقول عنها الدكتور أمين رويحة في كتابه التداوي بالأعشاب « الجزء الطبي منها رأس الأزهار في شهري ( حزيران وتموز ) والمواد الفعالة فيها : ( زيت طيار مع الزيت الأزرق آزولين ( Azulen ) ومواد مرة مضادة للعفونة طاردة للغازات المعوية ، مسكنة للآلام التشنجية ومعرقة . يستعمل مسحوقها