محمد بن زكريا الرازي

12

منافع الأغذية ودفع مضارها

في الأشربة غير المسكرة ومنافع اللحوم ومضارها وصنوفها ( كالقديد والنمكسود ولحم السمك والطيور وما شابه ) وفصلا في ألوان الأطعمة والبوارد ومنافعها والكواميخ والرواحيل والجبن العتيق واللبن وما يتخذ منه وما يجري مجراه وما الأصلح والأردأ منه في حال دون حال . وفصلا في البيض والبز ما ورد ومنافعه ودفع مضاره واستعماله واجتنابه بحسب الحاجة ، وفصلا في البقول التي تحضر المائدة نيئة والمستعملة منها . وذكر منافعها ودفع مضارها ، وفصلا في التوابل والأبازير ومنافعها ودفع مضارها وفصلا في الفواكه الرطبة وما يجري مجراها وذكر منافعها ودفع مضارها . كما اشتمل الكتاب على فصول في كيفية اختيار الطعام وأوقات تناوله ، وشرب الماء على الطعام ، والحركة والرياضة والجماع والحمام والمراقد والمساكن ، وكثرة اختلاف ألوان الطعام ، والعوارض النفسية وما لا يوافق المغتذي من الطعام حسب السن والمهنة والبلاد والوقت ، وفي منافع الجوع والعطش ومضارهما ، وأي الأبدان أشدّ احتمالا لذلك . وفي نهاية الكتاب خصصنا فصلا لأهم الأطعمة والأشربة المفيدة التي تحقق نفعا أكثر من سواها في حالات الصحة والمرض ولا سيما التي نتناولها في اليوم الواحد أكثر من مرّة . ولعله من المفيد أن ننبه إلى أن اللغة والأسلوب اللذين كتب بهما هذا الكتاب في حينه جاءا منسجمين مع روح العصر الذي عاش في كنفه أبو بكر الرازي بن زكريا ، فاللغة علمية مقعّرة مشوبة بكثير من الأسماء الفارسية واليونانية ، بعضها معرّب وبعضها الآخر بقي محافظا على طبيعته ودلالته . بعد أن طرأ عليه بعض الاشتقاقات في الأصول . وقد حاولنا جهدنا شرح معظم الكلمات التي كنا نشعر بالحاجة إلى شرحها لإتمام المعنى وإيصاله إلى القارئ . أما الأسلوب ، فهو أسلوب علمي ينم عن عبقرية طبيب وفيلسوف وكيميائي ، فلم نستطع أن نغير أو نبدل في طريقة السبك والتأليف ، واكتفينا بالشرح والتوضيح لأهم التراكيب التي وجدنا أنها بحاجة لشيء من ذلك وقد أشرنا في نهاية الكتاب إلى أهم المراجع والمصادر التي كانت لنا عونا فيما نبغي ونتوخى ، وإن كان ما ينبغي ونتوخى هو الاستفاضة في الشروح لا الاختصار بقصد الموازنة بين حجم الكتاب وعدد صفحاته