محمد بن زكريا الرازي
77
من لا يحضره الطبيب ( طبيبك قبل وصول الطبيب )
وحب الصنوبر « 1 » وصمغ يعجن بعسل ويؤخذ منه مثل البندقة كل يوم فإنه يخفف قروح الرئة الغفنة المزمنة المتطاولة المتقادمة . دواء جيد ينفع من الرئة العفنة المتطاولة والنفث المنتن يؤخذ ورق أبهل ، وجوز السرو ، والصنوبر الكبار مقدار عشرة دراهم من سنبل الطيب ، وفقاح الإذخر ، والسّعد ، والمر ، والكندر مقدار خمسة دراهم يعجن ويستعمل مثل النبقة وينفع من الشوصنة « 2 » [ و ] « 3 » تلئين الطبيعة بما ذكرنا مما لا يخشن الصدر وجميع الأغذية والأدوية التي ذكرناها في وجع الأذن وإذا نضجت الشوصنة ينفع منها جميع ما ينقيّ الصدر ربما ذكرناه مما ليست بحارة أو ليست بقوية الحرارة كطبيخ التين وأصول السوسن وبرسيا وشان وإذا تمادى أمرها وسكنت الحمى البتة وكان يقدر العليل مدة غلظة يعسر عليه نفثها صلح حينئذ الأدوية التي ذكرنا للربو وإخراج الأخلاط الغليظة من الصدر . وينفع نفث الدم ، يؤخذ من الصمغ العربي والكندر ودم الأخوين والكهربا « 4 » والعفص وطين أرمني « 5 » وشانج « 6 » مقدار درهم ومن القرفة والسعد مقدار جزء ومن الأفيون ثلاثة أجزاء ويحبب حبا أو أقراصا ويسقى من درهم إلى مثقال ويجعل الغذاء من الحصرم والسماق
--> ( 1 ) الصنوبر : شجر حرجي عظيم الارتفاع من فصيلة الصنوبريات ، وهو من الزهريات . تحتوي جذوره وسوقه على قنوات ملينة بالزيت والراتينج . تستعمل أخشابه في بناء السفن ، وثماره تؤكل حبوبها بعد كسر قشرتها . كان يستخرج منه قديما دقيق للخبز . مسكن للمغص ، مدر للبول ، طارد للديدان ، يزيد في القوة الجنسية . التداوي بالأعشاب والنباتات ، قديما وحديثا ، أحمد شمس الدين ، دار الكتب العلمية ، الطبعة الثانية ، بيروت ، 1991 . ( 2 ) الشوصنة : وجع في البطن . ( 3 ) زيادة أثبتناها لسلامة المعنى . ( 4 ) الكهربا : معرب عن كهرباء الفارسي ، ومعناه رافع التبن ، فهو يمنع ضعف المعدة والخفقان شربا ، واليرقان مطلقا ، يمنع القيء وضعف الكلى ويفتت الحصى ويسقط البواسير أكلا ومع الصبر وطلاء . يدمل القروح ومقدار شربته نصف مثقال . المعتمد في الأدوية المفردة ، الملك المظفّر يوسف بن عمر بن علي بن رسول الغسّاني التركماني ، دار القلم ، بيروت ، تصحيح وفهرست مصطفى السقّا . ( 5 ) الطين الأرمني : يجلب من أرمينية ، وهو طين يابس جدا ، يضرب لونه إلى الصفرة ، ينسحق بسهولة كما تنسحق النورة ، ولا يوجد فيه شيء من الرملية ، وقد يسمّى الحجر الأرمني ، وهو مجفف كثيرا . نافع للقروح الحادثة في الأمعاء ، ولاستطلاق البطن ، ولنزف الطمث . المعتمد في الأدوية المفردة ، الملك المظفّر يوسف بن عمر بن علي بن رسول الغسّاني التركماني ، دار القلم ، بيروت ، تصحيح وفهرست مصطفى السقّا . ( 6 ) شانج : أو شنج ، وهو السونجان والصحيح أنها تسمى « المستعجلة » وهي تسمن وتهيج القوة الجنسية ، تحفظ القوى والأعصاب ، ومع الصندل تصلح لمن أصيب بعنة ، وهي تضر الحلق ويصلحها العسل ، وشربتها من مثقال إلى ثلاثة ، ولها اسم آخر عند العطار وهو « خميرة العطار » .