محمد بن زكريا الرازي

49

من لا يحضره الطبيب ( طبيبك قبل وصول الطبيب )

الخطمي وكف كشك الشعير ويطبخ بأربعة أرطال ماء ويجعل فيه وزن خمسة دراهم سكر أحمر وفانيذ خزايني ويصب عليه نصف أوقية دهن بنفسج ويحقن به . [ حقنه ] « 1 » يطفي ويسكن : [ حقنه ] « 2 » يطفي جدا ويسكن العطش واللهيب يؤخذ من ماء الكشك أوقية ومن لعاب بذر قطونا أوقية وبياض بيضة أوقية دهن اللوز أو دهن القرع الحلو فيضرب جميعا ويحتقن به فإنه لطيف يطفي اللهيب والحمى تطفية عجيبة . وينفع من أصحاب هذه العلة جميع ما ينفع من الصداع الحار مما يوضع على الرأس لأن بهم ورم حار في أغشية الدماغ ومما ذكرنا من النطولات المنومة في السبات وفساد [ الذاكرة ] « 3 » . وينفع من السبات وفساد [ الذاكرة ] « 4 » الوج والمربى بالعسل كما يربى بالزنجبيل إذا أخذ منه في كل يوم وينفع منهما أيضا معجون هذه صفته : يؤخذ من الفلفل والزنجبيل والوج السنبل والسعد أجزاء سواء ومن الكندر « 5 » والهليلج الأسود والأملج مقدار [ جزءين ] « 6 » ومن عسل البلادر « 7 » جزء ونصف ومن الجوز المقشر جزء ونصف يصدق الجميع ويعجن بعسل المنزوع الرغوة ويؤخذ في كل يوم مثل البندقة .

--> ( 1 ) وردت في الأصل : « حقنة » ، ولعل الصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) وردت في الأصل : « حقنة » ، ولعل الصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) وردت في الأصل : « الذكر » ، ولعل الصحيح ما أثبتناه . ( 4 ) وردت في الأصل : « ثلاث أجزاء » ، ولعل الصحيح ما أثبتناه . ( 5 ) الكندر : وهو اللبان الذكر ، شجره نحو ذراعين ، شائكة ، ورقها كالآس ، قال داود الأنطاكي في تذكرته : « لا يكون إلا بالشحر وجبال اليمن » . وعن الأصمعي : « ثلاثة أشياء لا تكون إلا باليمن وقد ملأت الأرض : اللبان ، والورس ، والعصب » . جاء في كتاب « المعتمد في الأدوية المفردة » للملك المظفر يوسف بن عمر : الكندر يقبض ويحلل من غير أن ينضج . . . ويجلو ظلمة البصر ، ويملأ القروح العميقة ويدملها ، ويقطع نزف الدم ، ويقوي المعدة الضعيفة ، ويسخنها ويسخن الكبد إذا بردتا » . التداوي بالأعشاب والنباتات ، قديما وحديثا ، أحمد شمس الدين ، دار الكتب العلمية ، الطبعة الثانية ، بيروت ، 1991 . ( 6 ) وردت في الأصل : « جزئين » ، ولعل الصحيح ما أثبتناه . ( 7 ) البلادر : وردت عند المظفر في المعتمد « البلاذر » وهو ثمر شجر يسمى بالهندية البلاذر ، وإنقرذيا باليونانية ، يشبه شكل القلب لونه إلى السواد على لون القلب ، وفي داخله شيء شبيه بالدم . وهذا هو المستعمل منه ، جيد لفساد الذهن ، وجميع الأعراض الحادثة في الدماغ ، من البرودة والرطوبة ، حار يابس في الرابعة ، نافع من برد العصب ، والاسترخاء ، والنسيان ، وذهاب الحفظ ، ويجب ألّا يقربه الشباب ، ولا من مزاجه حار ، وهو جيّد للفالج ، يقال : عسل البلاذر إذا طلي على الوشم قلعة ، ويقلع الثآليل . المعتمد في الأدوية المفردة ، الملك المظفّر يوسف بن عمر بن علي بن رسول الغسّاني التركماني ، دار القلم ، بيروت ، تصحيح وفهرست مصطفى السقّا .