محمد بن زكريا الرازي
134
من لا يحضره الطبيب ( طبيبك قبل وصول الطبيب )
فإنه يخفف ذلك ويسرع مفارقتها إياه ويكثر التعريق ويكسر غائلة الحمى وينفع من الحمى دواء الحلتيت وورق السداب يسقى في يوم الدّور مثقال ويتجرع الماء الحار يكب عليه حتى يعرق عرقا شديدا وينفع من الحمى التي تنوب كل يوم وتطول الجلنجبين وهذا الدواء صفته : أن يؤخذ ورد مطحون وزن عشرة دراهم وسنبل الطيب وزن درهم ومصطكى وزن درهم وبذر الهندباء والرازيانج وبذر الكرفس وأنيسون مقدار وزن درهمين يسقى منها ثلاثة أيام وأكثر في كل يوم وزن ثلاثة دراهم بالسكنجبين وإذا كانت الحرارة أسكن ، يسقى بطبيخ الرازيانج . وينفع من الحمى التي [ تزبل ] « 1 » الوجه وقد أزمنت وطالت هذا الدواء الذي وصفناه إذا جعل فيه عصارة أفسنتين [ جزءين ] « 2 » ومن الطباشير وزن الورد ويسقى بطبيخ الرازيانج وبذر الهندبا وأما إذا كان مع الحميات علل كالسعال والورم في الركبة وغيرها من الأعضاء فلؤخذ علاجها مما ذكر أولا ثم يمزج مع هذا الذي ذكرنا . في العرق المدني ينفع منه أن يشرب كما [ يبدأ ] « 3 » وزن نصف درهم صبر ومن غد وزن درهم ومن بعد وزن درهم فيبطل أصله ولا يطول . وأما إذا طال وخرج فينبغي أن يلف على أسرب ويكمد موضعه بخرق هادة وينطل عليه ماء حار حتى يسهل خروجه ودار وداء عليه حتى يخرج عن آخره وإن انقطع في الحال فينبغي أن يدخل الميل ويشق بطول شقافه مقدار ويعنق فقار جيد ، ثم يعالج بالمرهم حتى يبرأ ويسقى العليل الصبر من أول يوم نصف درهم والثاني والثالث درهم . فإنه نافع إن شاء اللّه تعالى . تم بحمد اللّه تعالى وعونه كتاب من لا يحضره الطبيب تصنيف محمد بن زكريا الرازي
--> ( 1 ) وردت في الأصل : « تزيل » ، ولعل الصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) وردت في الأصل : « جذئين » ، ولعل الصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) وردت في الأصل : « يبدأ » ، ولعل الصحيح ما أثبتناه .