محمد بن زكريا الرازي

130

من لا يحضره الطبيب ( طبيبك قبل وصول الطبيب )

صفة دواء آخر لذلك يؤخذ ورق السداب اليابس والحلتيت والمر والزراوند الطويل أجزاء سواء يعجن بعسل ويؤخذ منه ويطلى على موضع اللسع بالنفط الأبيض والجندبيدستر وبزيت قد أغلي فيه الثوم . في نهش الحيات وينفع من نهش الحيات بعد أن يوثق أولا من فوقها أو يقطع إن كان من نهش الأفعى ردية ووقع في الأصابع ونحوها ثم بعد ذلك أكل الثوم وشرب الشراب وينفعهم سمن البقر والعسل إذا سخنا جميعا ويتحسا منها مرة شيء كثير ، وينفع منه وضع المحاجم على موضع اللدغة ويضمد بعد ذلك بالبصل المدقوق . وينفع منه دواء خفيف مجرب يؤخذ جندبيدستر ، وفلفل ، وزرنيخ أحمر مقدار نصف درهم ومن بذر الشبت عشر دراهم يعجن بميفختج ويعطى مثل الجوزة وأقل وأكثر وهذا أيضا . ترياق قوي للدغ الأفاعي يؤخذ فلفل جزء و [ زراوند ] « 1 » مدحرج جزء وجندبيدستر مقدار ربع جزء ويعجن بعسل ويعطى قدر جوزة بالطلاء . وينفع منه أيضا أن يسقى رطل من عصير الكرنب مع رطلين نبيذ وينفع منه أن يلعق من السليخة وزن ثلاثة دراهم بماء العسل وينفع منه أكل الغري منفعة بينة عجيبة بعد أن يلطخ موضع اللدغة بالقطران . وينفع أن يعلق وزن عشرين درهم دقيق الكرسنة « 2 » وشرب عليه نبيذ صلب وينفع منه أن يقمح وزن ثلاثة من لب حب الأترج ولا شيء أنفع من ترياق الأفاعي . في عضة الكلب وينفع من عضة الكلب والذئب أن يضمد موضع العضة بالبصل والثوم والخردل ويعلق عليه بالمحاجم ويسهل بطبيخ الأفتيمون مرات كثيرة ويدبر تدبير أصحاب الماليخوليا من أول ما يقع به العضة فإنه إذا عولج بذلك كان من أولى أن لا يفرغ من الماء

--> ( 1 ) وردت في الأصل : « ذراوند » ، ولعل الصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) الكرسنة : نبات من جنس الجلبان .