محمد بن زكريا الرازي
45
رسائل طبي محمد بن زكرياى رازى
بها فأمّا ما يختصّ بالفاصد فإنه لمنع نفسه من عمل صناعة مهيئة يكسب أنامله صلابة وعسر حسّ لا يتأتى له معه حسّ العروق وأن يراعى بصره بالأكحال المقويّة له وبالأيارجات إن كان ممن يحتاج إلى شربها وأن لا يفصد شيخا همّا ولا طفلا صغيرا ولا حاملا ولا طامثا إلّا على الشّروط الّتى تجدها له الأطبّاء ولا يفصد عبدا إلّا بإذن مولاه ولا ولدا إلّا بإذن ولىّ أمره وأن لا يفصد إلّا في مكان مضى وباله ماضية ولا يفصد وهو منزعج الحنان وأن لا يخلى أداته من الأدوية القاطعة للدم كالكندر والصّبر ودم الأخوين والمرّ والزّاج المصري ووبر الإرنب وبعض الأدوية المدملة للجراحات الطّرية أيضا ولتقدّم على هذا جميعه حفظ الوصايا الأوّل الكلّيّة فإنّه إذا اعتمد ما ذكرناه وأخذ نفسه به ازداد بصيرة وازداد النّاس شعفا به وله هولا وحظى بالمطلوب الأشرف وهو الزّلفى الّتى هي أوفى من ساير ما رغبناه فيه الحمد للّه ربّ