محمد بن زكريا الرازي

36

رسائل طبي محمد بن زكرياى رازى

شديد النّفع من الأمراض المزمنة في الكبد والحجاب وفصده من اليمنى هو المشهور وأمّا عرق النّسا فيفصد لوجع مفصل الورك ممتدّاً إلى القدم المسمّى وجع عرق النّسا والصّافن يفصد لإدرار الطّمث ولأصحاب الشّقيقة وعرق مأبض الرّكبة أقوى منه في إدرار الطّمث وفي القياس قد كان يجب أن يكون فصد الصّافن يقارب فصد عرق النّسا في نفعه من وجع الورك لكنّ التّجربة شهدت بأنّ فصد عرق النّسا أبلغ وأنفع فيه ولعل ذلك لمحاذاته موضع العلّة فهذا ما نقوله في العلل الّتى لها يفصد كلّ واحد من هذه العروق الباب السّابع في العلل الّتى ينفع فيها الفصد ينفع من أصناف سوء المزاج الحارّ مع مادّة كالحميّات الحادّة والحميّات الحادثة عن عفونة الأخلاط إذا كانت داخل العروق وينبغي أن يكون الإقدام عليه في النّائبة في كلّ يوم أقلّ وليس يجب الفصد في هذه الحميّات إلّا بعد مراعاة القوّة وبقيّة القوانين العشرة المراعاة عند الاستفراغ ولا يجب أن تلتفت إلى عدّة