محمد بن زكريا الرازي

20

رسائل طبي محمد بن زكرياى رازى

يتلف فيه الخلق الكثير لقلّة معرفتهم به فيكون ذلك في جانب وحشىّ من طرف العصعص إلى القدم ولقد كان أجود أن يقول فيه قولا بليغا غير أنّا يجب أن لا نجاوز غرض كتابنا هذا فقلنا فيه بالإيجاز فنقول علاجه أن يؤخذ درهم صبر سقوطرى ومثله إهليلج أصفر ومثله سورنجان يدقّ الجميع وينخل ويعمل حبّا ويتناوله فإنّه يسهل خمسة أو ستّة ويبرأ في ذلك الوقت ولقد عالجت بهذا الدّواء شيخا كبيرا كان بقي بهذه العلّة سنة ولم يمكنه النّهوض والتّقلّب من جانب إلى جانب فبرأ في الوقت بإذن اللّه تعالى . الباب الثّانى والعشرون في الإعياء والتّعب أمّا الإعياء والتّعب قد يكون الرّجل مشى فراسخ فناله من ذلك تعب وجمود في المفاصل فلا يمكنه النّهوض وعلاجه أن يبلّ أظفاره بأىّ دهن كان فإنّه يسكن في الوقت ويمكنه أن يمشى مثل الأوّل وينفع أيضا أن يقوم الرّجل في الماء البارد إن كان صيفا وفي الحار إن كان شتاء وليكن إلى ركبته ولا يصبّ على بدنه فإنّه يذهب الإعياء والتّعب بإذن اللّه تعالى