محمد بن زكريا الرازي
7
رسائل طبي محمد بن زكرياى رازى
هذا عند ذكرنا منافعه وأعلموا الملك بذلك وقالوا هذا هدية من اللّه تعالى للملك إذ كان لم يوقف على ذلك في غابر الأيّام ولم يظهر ذلك إلّا في زمانه فأمر الملك بالموكّل به وأن يوكّل به من يكون أهل الأمانة والصّلاح والعفّة وأن يحفظ ذلك غاية الحفظ فلم يبق في صيانة ذلك والاحتياط به غاية فكان في كلّ سنة في أىّ يحضر المتولى لأمير البلد والمؤبد وصلحاء النّاحية ذلك الموضع بحضرتهم ونظر إلى مبلغ ما خرج منه فختم بخواتيمهم ويحمل إلى خزانة الملك وكان ملوك العجم يفتخرون على ملوك ساير الأمم بهذا الموميائى كما يفتخرون ملوك الرّوم بالطّين المختوم وملوك الصّين بالرّاوند الصّينى وملوك الهند بالهليلج الكابلي . واعلم أنّ هذا الموميائى يوجد في مواضع كثيرة بفارس وساير النّواحى إلّا أنّه لم يوجد من القوّة والفعل ما لهذا الذي في جبل دارابجرد وذلك مثل الريوند الصّينى إذا قيس بالرّيوند الخراساني ومثل مسك التبتى إذا قيس بالمسك الصّينى وساير الأشياء الّتى لها