محمد بن زكريا الرازي
76
المدخل إلى صناعة الطب ( إيساغوجي )
والخلفة ومنها ما يخرج عن الأمر الطبيعيّ في كيفيّته مثل البول الأسود ونظائره وإذا كانت الأعضاء ظاهرة استدل عليها بما يظهر منها للحس مثل تغير لون الجلد ولينه وصلابته وحره وبرده وخلقته وعدد أجزائه وإذا كانت الأعضاء باطنة استدل عليها بطرق ستة فمنها الطريق المأخوذ من الآفات الداخلة على الأفعال والطريق الثاني ما يبرز البدن والثالث من الوجع الذي يخص الموضع والرابع من العضو تغير عن موضعه وفساد مشاركته والخامس من انفراد العضو بالعلة أو مشاركته فيها لغيره كما تشرك الأسنان والخدين والدماغ والمعدة والطريق السادس من البحث في المسائلة عن أحوال العلل وعما صنع من تناول ما يضر وينفع وما كانت عادته . ونحن مثبتون ذلك فصلا فصلا وملخصون جملا جملا من معانيه وقد فرغنا من تصنيف الأعراض فينبغي أن نأخذ في صفة أسبابها ونبتدىء في صفة أسباب الأعراض التي تعرض في الأفعال المدبرة إن شاء الله .