محمد بن زكريا الرازي
125
المدخل إلى صناعة الطب ( إيساغوجي )
7 - [ وأصناف المرض الذي يكون من سوء مزاج مع مادة يجري إلى العضو ] خمسة فهي قوة العضو الدافع وضعف القابل وكثرة المادة وضعف القوة الغاذية وسعة المجاري وذلك أن العضو إذا حدث فيه سوء مزاج ضعف فدقعت إليه الأعضاء التي هي أقوى منه فضولها فتحدث فيه لذلك الأورام بحسب الفضول المندفعة . 8 - [ وأصناف الأسباب التي يدخل الآفة من قبلها على العضو في شكله ] ثلاثة فمنها أن الشكل يفسد عند تولد الجنين في الرحم لكثرة المنى في الرحم وقلته وغلظه ورقته والصنف الثاني إذا خرج الطفل خروجا رديا عند ولادته إما على ظهره أو ركبتيه أو غير ذلك من الخروج المخالف للحال الطبيعية مما سنذكر أوصافه . والغالب ما يعرض في وقت التربية إذا اسىء في قمطه أو إمساكه أو أطلق له المشي قبل وقته وما كان نحو هذا من نظائره . وقد يفسد الشكل من ضعف القوة المولدة والمغيرة التي يخدمها وقد يفسد من تشنج العصب لأن الجانب الذي يتشنج يجذب الجانب الصحيح إليه . وقد يفسد من قبل استرخاء لأن أحد الشقين إذا استرخى وقع على الجانب الصحيح ومال إليه . وقد يفسد من قطع عصب أو ورم أو أثر قرحة ويفسد فيمن يفرط عليه السمن والهزال وقد يفسد من الصلب إذا لم يحسن جبر العضو وشده ويفسد من كسر مثل أن يتثلم مفصل الورك حتى يلتوى الفخذ منه ويفسد من الرض أن يتشدخ الأنف فيعرض من ذلك الفطس ويفسد من فضل مادة كالذي يصيب المجذوم وذلك أن أنف المجذوم يصير أفطس ويغلظ شفتاه ويتعقف أصابعه وقد يفسد أيضا من نقصان المادة كالذي يصيب أصحاب السل وذلك أن أصحاب السل تغور أعينهم وتحتد آنافهم وتلظى ( ؟ ) أصداغهم 9 - [ وأصناف أسباب ضيق المجاري ] ثلاثة انضمام والتحام وسد . والانضمام يعرض عن أنواع ثمانية أحدها شدة القوة الممسكة والآخر ضعف القوة الدافعة والثالث غلبة البرودة