محمد بن زكريا الرازي

119

المدخل إلى صناعة الطب ( إيساغوجي )

الذي يتجلب إليها حتى يمنع من ملاستها أن ينبت فيها لحم فيحتاج إلى أن يحك حتى يذهب ملاستها فينبت اللحم عليها . 6 - [ وأمراض المقدار ] مثل أن يعظم اللسان أو يصغر عما كان يجب فيفسد الكلام وقد تعظم اللحمة التي في المأق مما يلي الأنف وينقص عما كان ينبغي والحا لأن جميعا مضران بالعين لأن تلك اللحمة إنما جعلت غطاء للمجري الذي بين العين وبين المنخر فمتى عظمت منعت الدموع وسائر فضول العين من أن تجري المنخر فيحتقن هناك حتى يكون عنه العلة التي تسمّى الغرب وإن نقصت هذه اللحمة عن المقدار الذي ينبغي سالت الدموع من العين سيلانا دائما . 7 - [ وأمراض العدد ] صنفان إما نقص أو زيادة والزيادة صنفان إما طبيعية مثل الإصبع السادسة وإما غير طبيعية مثل الصلع والماء الذي يتولد في العين والدود الذي يتولد في الأمعاء والثأليل والظفرة . وأما النقصان فمثل أن تفقد إحدى البيضتين أو فقارة من فقارات العنق أو نحو ما وصفناه . 8 - [ وأمراض الوضع ] صنفان إما نقلة أو فساد مشاركة فالنقلة مثل خلع المفصل ومثل القيلة التي ينحدر إليها الأمعاء حتى يصير في الجلدة المحيطة بالأنثيين أو في موضع الأربية أو في أسفل البطن حين ما يعرض للغشاء الذي يحتوي على البطن أن يتّسع منه المجري الذي ينحدر منه الأمعاء وفساد المشاركة قسمان أما أن يجتمع الأعضاء فلا تفترق كما تنضم الشفتان وأما أن يفترق فلا يجتمع كما يعرض للشفتين والعينين في حال القوة .