محمد بن زكريا الرازي

652

تقاسيم العلل ( كتاب التقسيم والتشجير )

أو الكون في الشمس ، أو لبرد الهواء في السفر أو السباحة في الماء البارد أو ماء الشب ، أو سقطة أو ضربة ، أو لشرب شراب كثير صرف ، أو لتخمة من كثرة الأكل أو لنزلة أو لزكام أو خلفة أو لطول مكث في الهواء والحمام « 1 » . ولا يتغير منها البول ولا ينصبغ كثير انصباغ ، ولا يسرع النبض ، ولا يتواتر بسرعة تواترا شديدا . ولا يكون ملمس البدن فيها محرقا لذاعا ، ولا النفس شديد التدارك « 2 » ، ولا اللسان شديد الخشونة واليبس . ولا يكون في ابتدائها ناقص ، ويعقب في انحطاطها « 3 » عرق أو ندا « 4 » لا محالة . فمن كانت به هذه الحمى فإنما يحتاج أن ينتظر انحطاطها ، ثم تدخله الحمام ، وتصب عليه فاترا ويدلك بدنه معتدلا ولا تكون حرارة الحمام مفرطة ، إلا للذين حمّو من برد شديد ، في سفر « 5 » أو غيره « 6 » . فأما من أصابه حمى « 7 » من تعب أو « 8 » إعياء ، فأكثر من مرخ مفاصله بالدهن ، وصب الماء الفاتر عليه في موضع من الحمام غير حار « 9 » ، ثم أخرجه من الحمام « 10 » ، وغذه بغذاء رقيق رطب ، واسقه شرابا ممزوجا رقيقا « 11 » ، وليطل النوم . ولا تدخل من أصابته هذه الحمى من فسخ أو رض أو ورم حار « 12 » الحمام ، ولكن افصده وبرد موضع الورم وعالجه حتى يسكن .

--> ( 1 ) " أو لشراب شراب . . في الهواء والحمام " ناقصة ب ( 2 ) " شديدا متداركا " ه ( 3 ) " انحطاطا " ب عرقا ه ( 4 ) " ندى " ه ( 5 ) " أصابهم في الطريق " ب ( 6 ) " وغيره " ناقصة ب ( 7 ) " حمى " ناقصة ب ( 8 ) " وإعياء " ب ( 9 ) " غير خارجة " ه ( 10 ) " من الحمام " ناقصة ب ( 11 ) " ممزوجا مزجا رقيقا " ب ( 12 ) " رض وورم الموضع ورما حارا " ب