محمد بن زكريا الرازي
596
تقاسيم العلل ( كتاب التقسيم والتشجير )
وينفعه خاصة الطين والخل ، إذا طلي عليه دائما وقشر متى جف « 1 » ، ويحك حتى يدمى « 2 » ثم يعاد عليه ، فإنه لا يزال يحف قشرا قشرا حتى ينتهي إلى اللحم الصحيح ، فترق القشرة حينئذ ويتبعه البرو . فأما التنفط ، فإنه يخرج في البدن « 3 » نفاخات فيها ماء رقيق ، شبيه ما يحدث من حرق النار . وعلاجها الفصد ، إن كان البدن ممتلئا ، وإلزام العليل ماء الأجاص ، وماء الرمان الحامض والطفشيل « 4 » ، وجميع ما يطفى الدم . وتفقأ النفاخات ، فيسيل ما فيها ، ويطلى بإسفيداج الرصاص والمرداسنج المربا بماء الورد « 5 » أو ماء الآس الرطب . وأما النملة ، فإنها « 6 » تخرج في البدن بثرة « آ » صغيرة ، واحدة أو عدة ، ويرم مكانه ورما يسيرا ، وربما فتق أو يبادر فيتقرح ويسعى من موضع إلى موضع .
--> ( 1 ) " وقشرت متى جفت " ه ( 2 ) " وحك حتى يدما " ب ( 3 ) " من " ب ( 4 ) " الطشفيل " ب ( 5 ) " بالماورد " ب ( 6 ) " فإنه " ه ( آ ) البثر بالفتح ويحرك خراج صغير وخص بعضهم به الوجه يقال بثر وجه فلان بثرا وبثورا فهو أبثر وقال الشيخ البثور أورام صغار كما أن الأورام بثور كبار وقال أيضا وأكثر ما يبثر الفم لحرارة في نواحي المعدة والرأس وبخارات وقد يكون في الحميات ( ق ط )