محمد بن زكريا الرازي

590

تقاسيم العلل ( كتاب التقسيم والتشجير )

الباب الثامن والعشرون والماية في الدماميل الدماميل جنس من الورم الحار « 1 » ، وتكثر بمن يكثر الأغذية المولدة دما كثيرا . فمن كثرت به الدماميل ، فليقلل الغذاء ، وخاصة اللحم والحلو « 2 » والتين « 3 » والشراب ويميل غذاه إلى الحموضة ، فإنه ربما « 4 » جمعت المادة ، فكان منه شيء « 5 » عظيم مؤذي أو يهلك إلا أن يشاء الله . فمن حدث به عقب الدماميل الكثيرة « 6 » أو الخراج خفقان في القلب وغشى ، وعرق بارد ، فتلك علامة ردية . والدماميل في أول ابتدائها ، تدبر بما يبرد به الورم الحار ، فإن جاوزت ثلاثة أيام ، ولم تبرد « 7 » ، بل دام ضربانه وحماه ، فإنه لا بد له من أن تجمع المدة . فيعان على ذلك ليسرع جمعه ، بما قد ذكرناه في التي تجمع المدة ، منها بزر المرو بلبن ، أو التين العلك المدقوق مع العسل ، أو عجين الحنطة « 8 » مع شيء من بورق ، ويدمن تبريده « 9 » ويخرج ما فيه ويدمل .

--> ( 1 ) " حار " ناقصة ه ( 2 ) " والحلوة " ناقصة ب ( 3 ) " واللبن " ب ( 4 ) " فإذا " ب ( 5 ) " شيء " ناقصة ه ( 6 ) " الكثيرة " ناقصة ب ( 7 ) " تذبل " ه ( 8 ) " القمحة " ب ( 9 ) " بدهن بزر " بدل " ويدمن تبريده " ب