محمد بن زكريا الرازي
460
تقاسيم العلل ( كتاب التقسيم والتشجير )
والنافذة لا تبرأ إلا بالخزم « آ » ، بأن تخزم بشعر المنخل ، ثم يعالج بالدواء الملحم ، وقد عجن في مرهم الباسليقون . وربما تولد من الخزم على الإنسان ، أن يخرج الثفل « 1 » من غير إرادة ما عاش بعد ذلك ، فلذلك ينبغي أن يتوقى « 2 » من خزم ما كان على هذه الصفة ، وهذا يكون فيما يكون « 3 » رأس الناصور بعيدا عن المقعدة جدا ، أما إذا كان قريبا من المقعدة « 4 » فلا خطر فيه . فأما غير النافذة فإنها تعالج بالدواء الحاد الذي ذكرنا في باب الناصور في الآماق « 5 » . والدواء الحاد يدخل فيه ، ثم يصب فيه « 6 » السمن ، ثم بعد ذلك يصب فيه الدواء الملحم ، وقد رقق بماء العسل . في الشقاق في المقعدة « 7 » ، وأما الشقاق فينفع منه ، إذا كان الإنسان محرورا ان يؤمر في بعض الأحوال بالفصد ، وبمرهم الإسفيداج . وأما الذي لا يكون معه ورم ولا حمرة فينفع منه ضماد صفرة البيض ، والتمسح بدهن نوى المشمش ، الذي يدخل فيه المقل « 8 » ، ولذلك ينفع شقاق العانة والرحم والقضيب ما ينفع شقاق المقعدة « 9 » ، والبخور بالمقل الملين « 10 » بالشحم .
--> ( 1 ) " البول " ب ( 2 ) " يتوقا " ب ( 3 ) " يكون " ناقصة ب ( 4 ) " اما إذا كان قريبا من المقعدة " ناقصة ه ( 5 ) " الناسور في الموق " ه ( 6 ) " ثم يصيب فيه " ناقصة ه ( 7 ) " في الشقاق في المعدة " ناقصة ب ( 8 ) " مقل " ه ( 9 ) " ولذلك ينفع . . . شقاق المقعدة " ناقص ب ( 10 ) " المكب " ؟ ه ( آ ) " الخزم : خزم البعير ثقب وترة أنفة وجعل فيها حلقة من شعر وهي الخزامة ( أساس البلاغة )