محمد بن زكريا الرازي

422

تقاسيم العلل ( كتاب التقسيم والتشجير )

الباب السابع والثمانون في اختناق الرحم هذه علة « 1 » تعرض للنساء خاصة ، تشبه الصرع ، والفرق بينه وبين الصرع أن المرأة في هذه العلة ، لا تفقد عقلها ، ولا يسيل من فمها زبد وتحس بشيء يرتفع من ناحية العانة إلى أن يبلغ الفؤاد « 2 » ، ثم تسقط ويغشى عليها ، « 3 » وتخر كالميتة ولا يحس لها نفس ولا نبض وربما اختنقت وهلكت وربما أفاقت بعد الجهد . وينبغي أن تدلك رجلها دلكا شديدا ، أو يربط ويوضع على ساقها محجمة عظيمة بلا شرط . وتمسح القابلة أصبعها بالحلوق ، ويدغدغ فم الرحم ، وينفخ في أنفها الكندس ويصاح في أذنها ، ولا تشم طيبا ، بل يطلى سرمها « آ » بالطيب ويكون ذلك إما من « 4 » احتباس الطمث أو من « 5 » احتباس المني . فإذا كان الطمث دارا والمرأة أيما أي عزبة « 6 » فعالجها بالتزويج « 7 » فإن لم يتهيأ ذلك سقيت العليلة الأدوية المقللة للمني مما ذكرنا وتمسح

--> ( 1 ) " هذه العلة " ه ( 2 ) " إلى الفؤاد " ب ( 3 ) " من وتخر كالميتة " وحتى " سرمها بالطيب ناقص ب . ( 4 ) " من " ناقصة ب ( 5 ) " لاحتباس " ب ( 6 ) " أي غرية " ناقصة ه ( 7 ) " فعلاجه التزويج " ب ( آ ) السّرم : بالضم مخرج الثفل وبالتحريك وجع الدبر