محمد بن زكريا الرازي

332

تقاسيم العلل ( كتاب التقسيم والتشجير )

وإن كان قد سكن ، فيدخل الإبزن متى هاج الوجع ، ويخرج منه متى ضعف ، وتمرخ البطن بالدهن الذي يفش الرياح مما نذكره فيما بعد « 1 » . ويعلق عليه قدحا بنار ، ويحقن بالحقنة « 2 » التي تفش الرياح ، ويحمل الحمول التي تفش الرياح . حتى إذا سكن الوجع كله رجع إلى الغذاء قليلا قليلا فيأكل من « 3 » مرق الاسفيدباج ، ويتجنب الماء البارد أياما كثيرة ، ويجعل في « 4 » شرابه غالية ، ويصرف شرابه ، ويحذر البقول والحبوب المنفخة ، والفواكه الرطبة ، لا سيما الكمثرى والعليق والقرع والخيار والمشمش ونحو ذلك . وليحذر كثرة مزاج الشراب المروق والقهوة ، وكذلك علاج ما كان من كثرة الطعام . وأما الكائن من احتقان الريح بين طبقتي الأمعاء ، فعلامته « 5 » شدة الوجع وأن لا يخرج منه ريح البتة « 6 » ، وأن لا يقرقر بالغمز عليه ، وينفع منه هذا العلاج كله ، لا سيما الإمساك عن الطعام وتعليق المحاجم والتكميد على موضع الوجع « 7 » وشرب « 8 » الشراب الصرف .

--> ( 1 ) " فيما بعد " ناقصة ه ( 2 ) " بالحقنة " ناقصة ه ( 3 ) " من " ناقصة ه ( 4 ) " في " ناقصة ه ( 5 ) " وعلامة احتقان الريح بين طبقتي الأمعاء شدة " ب ( 6 ) " وأن لا يكون ريح البتة " ب ( 7 ) " على موضع الوجع " ناقصة ب ( 8 ) " وشرب " ناقصة ه