محمد بن زكريا الرازي
330
تقاسيم العلل ( كتاب التقسيم والتشجير )
وأما القولنج الريحى الذي يعرض من الأطعمة المنفخة وعلامته أن يكون قراقر في البطن ودوي « 1 » ثم لا يبرح إلا عند الغمز الشديد عليه ، ووجع صعب مؤذ « 2 » في السرة ، وجشاء صغير « 3 » كثير المقدار ، واحتباس الريح ، وإن خرج منه شيء لم يكن بمقدار « 4 » أن يسكن الوجع ، وربما كانت الطبيعة مع ذلك لينة « 5 » . فإذا وجدت البطن لينا أو معتدلا ، والوجع شديدا ، والقولنج ريحي ، فإن كان بعقب الإكثار من الفواكه والبقول فعلاجه أن يسقى العليل من جوارشن الكموني ، بماء قد أغلى فيه كمون وكراويا ، فإن كفى « 6 » وإلا فأعطه معجون حب الفار فإن اشتد الوجع في حال فأعطة الفلونيا « آ » واسقه « 7 » الشراب الصرف العتيق على الريق « 8 » وهو مسخن ، وليدثر مراقه وأحشاه ، ويشد عليها « 9 » فرو ، ويطلب النوم ولا يأكل شيئا ثلاثة أيام إن قدر على ذلك ، فإن لم يصبر أكل لقما خبز منقع في نبيذ عتيق ، ويحذر شرب الماء البارد « 10 » ، فإن الوجع يهيج بعقب شربه .
--> ( 1 ) " ثم " ناقصة ه ( 2 ) " مؤذي " ب ( 3 ) " صفار " ه ( 4 ) " لم يتعد " ب ( 5 ) " وربما كان مع ذلك لين " ه ( 6 ) " كفاه " ب ( 7 ) " واعطه " ه ( 8 ) " على الريق " ناقصة ه ( 9 ) " ليشد عليه " ه ( 10 ) " وليحذر أن يشرب بارد " ب ( آ ) " دواء مركب من استنباط فيلون الطبيب الطرسوسي ، أنظر التركيب في القانون ج 3 ص 331