محمد بن زكريا الرازي
200
تقاسيم العلل ( كتاب التقسيم والتشجير )
فإن كانت مزمنة ، وكانت تجيء مدة ويضيق النفس متى احتبست ، فليسقى طبيخ الزوفا وما قد ذكرنا مما يخرج المدة « 1 » . وهذه الأشياء متى ضاق النفس سقيت ما يخرج المدة . فإذا توسع عدت إلى هذه واستعملتها ما لم يضيق النفس ، واستعملت ساير التدبير الذي ليبس الرية من البزور « 2 » والتغذية . وإن كانت عفنة وكان الذي يخرج منها منتنا عند النفث ، وكان كثيرا غزيرا ، أو في الصدر والحلق خرخرة ، وينبغي أن يكون مع ما يخرج المدة ، يلعق العليل كل أسبوع درهم مر مع ثلاثة دراهم عسل ويبخر حلقه في قمع بهذا الحب وصفته : يؤخذ زراوند ومر وميعة وكندر بالسوية ، وزرنيخ مثلها جميعا يدق ويعجن ويحبب « 3 » ، ويبخر به منها وزن مثقال . وينفع هذا البخور « 4 » من السعال الكثير الرطوبة بلا قرحة . وتكون القرحة يابسة وعلامتها أن يكون نفث الدم أو المدة ثم انقطاع النفث اليتة ، وبقاء السعال اليابس بلا نفث ، والبدن يذوب معه ، وعلاجه سقى اللبن وجميع ما ذكرنا في باب يبس الرية ، ويكون السعال الحادث من برد الهواء وعلامته أن يهيج عند شدة البرد في الشتاء ويكون يابسا صلبا ، وعلاجه الأحساء الحارة والامتناع عن تنشق الهواء البارد ودخول الحمام .
--> ( 1 ) " المادة " ه ( 2 ) " من الابزن والتغذية " ه ( 3 ) " يعجن ويحبب " ناقصة ب ( 4 ) " البخور " ناقصة ب