محمد بن زكريا الرازي

128

تقاسيم العلل ( كتاب التقسيم والتشجير )

وإن كانت الحدقة كدرة كأن فيها ضبابا أو دخانا فليست من المعدة . وعلاج ابتداء الماء شرب القوقايا وترك جميع الأغذية الغليظة ، والشراب والحجامة والسمك خاصة ، والاكتحال « 1 » بأشياف المرارات أو بمرارة المعزة وماء السذاب أو بالسكبينج . يكون علة في العين بسبب الماء النازل في العين تسمى كمنة « آ » « آآ » ، وهو قيح متولد في داخل طبقات العين غليظ ، وعلاجه أن يجلس العليل جلوس انصباب على كرسي ، ويهز رأسه إلى الجانبين هزا قويا حتى ترى القيح قد انحدر إلى أسفل رؤية ظاهرة ، والفرق بين هذه العلة والماء النازل في العين ، أن الماء إذا أهبط بالقدح يرتفع إلى أن يكبس إلى أسفل مرارا ، والقيح لا يرتفع البتة لغلظه « 2 » . ويكون منه مستحكم ، وعلامته أن يمنع البصر ، وترى الحدقة إذا نظرت إليها منسدة . وهو صنوف ، والذي يعالج منه بالقدح ، ما كان إذا نظرت إليه أنه يوجد صافيا فإذا غمزته بإبهامك انبسط ثم عاد فاجتمع . فأما الأسود الذي لا يتحرك ، والذي ينقطع « 3 » إذا غمزته ولا يسهل اجتماعه فإنه لا يعالج بالقدح .

--> ( 1 ) " والاكتحال بما يوافقه من الأدوية اللطيفة ويغتذى بالأطعمة الشهية الموافقة له والاكتحال بأشياف " . ( 2 ) من " يكون علة " وحتى " البتة لغلظه " ناقص في ب ( 3 ) " لا ينقطع " ب ( آ ) الكمنة : قيح يحدث القرنية ظاهر العين ( التصريف / 107 ) ( آآ ) الكمنة : بالضم من أمراض العين وقد اختلف أئمة اللغة في تعريفها فقيل إنها ظلمة تأخذ في البصر أو جرب أو حمرة تبقي في العين من رمد يساء علاجه أو ورم في الأجفان عند الانتباه من النوم بشيء خشن بين أجفانه " قاموس الأطباء