محمد بن زكريا الرازي
21
الحاوي في الطب
قال ابن ماسويه : أجوده أعظمه قطعا وأبيض . سكر العشر ؛ أبو جريج : وهو يقع على النبات المسمى العشر . سورنجان ؛ أبو جريج : أجوده الأبيض الداخل والخارج ، الصلب ، الكسر . فأما الأسود والأحمر فإنهما رديان جدا ، ويباع منه على أنه اللعبة البربرية . قال الخوزي : السورنجان أصل نابت ينبت قبل الأمطار ؛ وهو صنفان : أبيض وأحمر ، الأبيض دواء والأحمر رديء . ويقال : إن السورنجان أصل نابت في الخريف تنبت ، له وردة تسمى بلغة أهل واسحر « حفر » ؛ وبلغة أهل الصغد « سكروه » . وهذه الوردة لونان : أبيض وأصفر ؛ وهو أول الأنوار المنفتحة في السفوح والمواضع الجبلية . وورق هذا النبات لا طىء بالأرض . سيساليوس ؛ ابن ماسويه : إنه يشبه الزنجبيل . وقد أصبت في بعض الكتب أنه أنجدان رومي . عسل ؛ ج : في « حيلة البرء » : أفضل العسل الأحمر اللون الناصع ، الطيب الرائحة ، الصافي الذي ينفذ فيه البصر بصفائه ؛ ومذاقته حريفة ، حادة ، لذيذة غاية اللذاذة ؛ إذا أنت رفعت منه شيئا بإصبعك سال إلى الأرض ولم ينقطع ، فإن انقطع فإنه إما أغلظ وإما أرق مما ينبغي في الجملة ، فإن ذلك لأنه غير متشابه الأجزاء والعسل الغليظ في أجزائه كلها ، وفي بعض أجزائه كثير الموم ؛ والرقيق كثير الفضول ، غير نضج ، عسر الانهضام . وما ظهر فيه طعم الموم ووسخ الكور فهو عسل سوء . وما سطعت منه رائحة قوية حادة فليس بمحمود . وإن كانت خفية فليس بضائر . عنصل ؛ قال أبو جريج : إنه يخرج من الحقول من غير زرع كالرمانة ؛ وإذا كان أيام الربيع يخرج وردا أسود ؛ وورقه شبه ورق السوسن . عاقر قرحا : أجوده الحاد الطعم المحرق للسان ، الذي مكسره إلى الحمرة وغلظه كغلظ الأصبع . فربيون ؛ ج في « قاطاجانس » : إن العتيق منه لا يبقى لونه الرماني لكنه يضرب إلى الصفرة ، ويكون مع ذلك في غاية الجفوف ؛ وإذا أدفته بالزيت لا ينداف معه إلا بكد . والحديث بخلاف ذلك ، فإنه ينداف بسرعة . وذوق الحديث بمنزلة النار حتى أنه يحرق اللسان ؛ والعتيق يسير الحدة . والفربيون الفائق تبقى قوته أكثر شيء ثلاث سنين أو أربعا ، وتبطل قوته من الرابعة إلى السابعة والعاشرة . قال أبو جريج في الأدوية المسهلة » : إن الفربيون يجعل في آنية مع باقلي مقشر ، فتحفظ قوته ولا تتأكل مدة . قال ابن ماسويه : اختر منه الحديث الصافي ، الأصفر اللون ، الحاد الرائحة ، الحريف الطعم .