محمد بن زكريا الرازي

78

الحاوي في الطب

علامات الموت فذلك قتال جدا ، وإن لم تكن أمارات الهلاك فتوقع الرعاف إلى اليوم السابع فإن جاوز السابع فتوقع مدة تجري من المنخرين والأذنين وإن دام الوجع إلى العشرين فقد يكون التخلص منه برعاف في الندرة وإما بخروج المدة من المنخرين أو خراج في النواحي السفلية . لي : من الرأس فيعرض كثيرا في ذلك الوقت فليقو رجاؤك للرعاف إن كان شابا وفي المدة إن كان كهلا ، ومن طالت حماه ودلائل السلامة موجودة وليس به ألم من التهاب أصلا ولا من سبب آخر بين فتوقع خراجا في مفاصله السفلية لأن مثل هذه الحميات تكون عن أخلاط غليظة وشأن الطبيعة استفراغها ببول غليظ أو بخراج في الأكثر وربما أفرغته بالإسهال في الأقل . لي : ينبغي أن يعلم أنه قد يزيد به في الحميات التي لا تتحلل بالتحلل الخفي وينبغي أن يكون توقعك للخراج فيمن سنه ثلاثون أو أقل . قال ج : إذا كانت القوة ضعيفة والحمى حارة فلم يكن له بحران بخراج ولا استفراغ ظاهر بيّن لكنه في الأكثر يقتل وفي الأقل إذا سلم ينضج ويتحلل في مدة من الزمان طويلة ، وذلك إذا سكنت حدة المرض وانقلبت وإذا كانت الأخلاط حارة والقوة قوية لم يكن بحران المرض بخراج بل باستفراغ ومتى كانت الأخلاط باردة والقوة قوية كان بخراج . لي : الأقسام من القوة والخلط : هو إما أن تكون الأخلاط حارة والقوة قوية ، وهذا يكون بحرانه باستفراغ ظاهر وهذا أكثر ما يكون بالرعاف أو القيء وقد يكون بالإسهال وبالعرق إن كان الخلط رقيقا . وإما أن تكون القوة قوية والأخلاط باردة ، وهذا يكون بالخراجات على حسب غلظها ولطفها . وإما أن تكون القوة ضعيفة والأخلاط حارة وهذا يقتل في الأكثر ، وفي الأقل عند السلامة يتحلل بالتحلل الخفي . وإما أن تكون القوة ضعيفة والأخلاط باردة فهذا إما أن يقتل في طول الزمان وإما أن يتحلل في طول من الزمان والزمان والأشياء الأخر تغير بعض هذه الخراجات التي تحدث في الأسنان المتوسطة فأما الأحداث فالاستفراغ بهم أخص وأما المشايخ فبالتحليلات . قال ج : من جاوز الخمس والثلاثين فحدوث الخراجات به أقل ، وأما المشايخ فلا يحدث بهم ذلك أو يكون أقل ذلك . لي : المدار على القوة والخلط فإنه قد يكون شيخ قوي يحدث له استفراغ وينبغي أن يتوقع الخراج إذ جاوز المرض عشرين يوما . قال : وتوقع الخراجات إذا طال المرض الحار وهو مجاوز الرابع عشر فصاعدا إلى الأربعين وكانت الحمى دائمة وتوقع انتقالها إلى الربع متى كانت تنوب مختلطة النوائب وجاءت على غير ترتيب وخاصة متى كان يقرب الخريف ، وتوقع الربع في الكهول أكثر مما يتوقع في الشباب . قال : والخراجات تكون في الشتاء أكثر وسكونها أبطأ ومعاودتها أقل لأن الشتاء ببرده