محمد بن زكريا الرازي
326
الحاوي في الطب
وإن يخرج ريح الكزبرة من جسده فقيئه بالزيت والماء ثم اسقه أفسنتينا مع خمر ، وأطعمه البيض بالملح والفلفل ، وحسه مرق الإوز والدجاج . مازريون : المازريون يقتل منه زنة درهمين وكذلك السقمونيا . شبرم : يقتل منه زنة درهمين ، فإن اغتسل شاربه بالماء والثلج وجلس فيه قطع إسهاله . فربيون : حار قاتل . الدفلى : حار يابس يقتل الناس والدواب . لبن العشر : يقتل منه ثلاثة دراهم في يومين بأن يفتت الكبد . الخربق الأسود : يقتل منه درهمان ويعرض منه التشنج . الجرم دانق : يقتل منه درهمان وتعرض منه حكة وورم . الكمأة والفطر متى أكثر منهما قتلا ، ومن الفطر والكمأة أنواع تقتل ولو قل منهما . الدادي : متى أكثر منه قتل . جوز ماثل : يقتل منه مثقال في يوم ، علاجه السمن ووضع الأطراف في الماء الحار . البلاذر : يقتل منه ، من عسله مثقالان . الكبيكج : حار حريف قاتل تسكن حدته بالدهن . الدند : يقتل بفرط الإسهال ، وعلاجه السمن واللبن والمرق والدسم . كسب الخروع والمشمش : يقتلان متى استقصى نزع دهنهما . الثانية من « الأدوية المفردة » ؛ الأفيون : متى سقي منه بقدر ما يقتل بشراب قليل كان أسرع لقتله ، لأنه يبذرقه بسرعة قبل أن تمسه استحالة شديدة ، وكذلك هو في الأبدان الحارة إن أخذ منه مقدار ما له أن يقتل ، لأنه أسرع وصولا إلى قلبه ، لأن حرارته تسرع تقسمه إلى أجزاء صغار وبدرقه بسرعة ، فأما إذا كثر الشراب فإنه يخرج عن حد يبدرق الأفيون إلى حد يقاومه ، فلذلك إن سقيت من سقي الأفيون شرابا عتيقا كثير المقدار فحقيق له أن يبرأ ، وخاصة إن كان هذا الشراب مع عتقه ريحانيا لطيفا ، فإنه يبرأ لا محالة ، إلا أن يكون قد مات مثلا . وبالجملة فإن أجود الشراب هاهنا الأصفر اللطيف الذكي القوي الكثير الاحتمال للماء العتيق ، ويجب أن يسقى مه صرفا شيئا كثيرا . من « المقابلة للأدواء » ؛ قال : يعرض من شرب المرتك أعراض سوء ، وينفع منه الفلفل وبزر الكرفس . ومن شرب الجبسين : رماد حطب الكرم وحاشا مسحوقان يشربان بالماء . وينفع من الأفيون القيء بالماء والزيت مرات ثم حقنة قوية . ومن الشوكران : خمر صرفة عتيقة مع فلفل وحرف وقردمانا ، وحقنة لينة ، وشرب لبن البقر ، وتضمد المعدة والبطن كله بدقيق حنطة مع خمر . ومن أقربيطن : كف سذاب يابس مع خمر ، ومرق دجاجة سمينة .