محمد بن زكريا الرازي
318
الحاوي في الطب
جمل في أمر الهوام الغريبة وعلاج القريبة منها التي لا يؤبه لها الزنبور ونحوه من « كتاب السموم » لجالينوس : الزنبور ، يدلك موضعه بالذباب ويطلى بماء الخبازى والباذروج ويدلك به ، أو يسقى وزن درهمين من بزر المرزنجوش فإنه ليسكن ما به على المكان . أهرن قال : الدرقة مثل القملة في الصغر ، فمن لسعته لا يسمع ولا يبصر ويثور به الدم ويختلف ويتقيأ ويموت وربما سلم ، فإن لحقت السليم في أول أمره فاسقه لبنا حليبا حين يحلب أو مسخنا ، فإن سمها حار يابس يحتاج إلى ما يلينه ويبرده ، واسقه الجدوار واطله بالفادزهر بماء بارد . الزنبور ، أطل عليه الخضرة التي تحدث على جرار الماء مع الخل . « الطلسمات » ؛ قال : ادلك سلعة الزنبور بورق الينبوت الرطب ، فإنه يسكن على المكان . بولس ، قال : للزنابير والنحل ، اطله بالطين والخل ، أو بأخثاء البقر ، أو كمده بماء وملح ثم اطله بلبن التين ، فإنه يسكن على المكان . لي : ينظر في هذا . قال : ويعرض من لدعه حمرة وورم وانتفاخ . الرتيلا ؛ قال : يبرد موضعه ويحك ويبرد الأطراف ويرعد ويعرق عرقا باردا ويصفر اللون ويدر البول ويعسره ؛ وامتداد القضيب ورطوبة في العين وتمدد في القطن وانكسار اللسان حتى لا يبين الكلام . ومن العنكبوت نوع ، يعرض من لدعه وجع شديد فيما دون الشراسيف وعسر البول وربما عرض منه اختناق وينفع منها أن يسقوا كمونا أو بزر فنجنكشت أو أطعمهم الثوم واسقهم شرابا صرفا . سقولوفندر البري والبحري : يكمد لون الموضع وينتفخ وتعرض حكة في الجسد ، ويكون الموضع في لسع البحري أبيض ، وفي لسع البري أحمر ، فليضمد بماء وملح ، أو سذاب أو رماد قد عجن بخل العنصل ، أو أطل بالماء والملح ، وينطل قبل ذلك بزيت كثير بماء حار ، ثم يوضع عليه الأدوية ، ويسقون زراوندا بشراب أو فوذنجا أو سذابا يابسا بشراب . اسقالاقوطس : يضمد مكان العضة بسمسم معجون محرق فإنه ينفع من ذلك .