محمد بن زكريا الرازي
281
الحاوي في الطب
في نهش الإنسان والكلب غير الكلب والبغل والقرد وابن عرس والفأرة والعظاية من كتاب ينسب إلى ج : الحضض نافع لنهشة الكلب غير الكلب ، يطلى عليه . بولس ، قال : إذا عض الإنسان كلب فرش عليه من ساعتك خلا واضرب موضع العض بكفك مرات كثيرة ثم اسحق نطرونا بخل وانطله به ثم ضع عليه صوفا مغموسا بخل وزيت ، أو ضمد موضع ببصل مدقوق بعسل . فأما العضة التي قد عرضت فيها حرارة فضع عليها دقيق الكرسنة معجونا بعسل ، فإنه خاص لهذا . وأما الذي قد عرض فيه ورم حار فالطخه بمرداسنج مسحوقا بماء وخل . قال : عضة ابن عرس يكمد موضع العضة وينجع جدا ، وينفع منه أن تضمد العضة ببصل أو ثوم ، أو أن يؤكل منها ويشرب عليه . في عضة البغل : يعرض منها نخس ونفاخات حول العضو مملوءة رطوبة دموية ويكمد ويسرع إليه العفونة ، ويعرض منه مغص وعسر البول وعرق بارد ، وينفع منه أن يضمد بدقيق شعير مع سكنجبين ، أو يضمد بالعاقرقرحا بشراب أو جاوشير وجنطيانا ، ويسقون من المر جزءا ومن الزراوند ثلثي جزء . وأشر ما يكون عضة الإنسان إذا كان صائما أو ردي المزاج ، فلتمسح العضة بالزيت ثم يضمد بدقيق الباقلي بماء وخل ودهن ورد ، ويبدل الضماد مرات كثيرة ، فإذا سكنت الحرارة والورم حينئذ يعالج كعلاج سائر الجراحات . من « الأقراباذين القديم » : كل عضة الإنسان أو غيرها انطلها وأدم ذلك ، وتمص مرات قبل ذلك ، وتكمد بالنفخات وبالخبز والدقيق حتى تقيح جدا ، فإن قاح بط ، فإن كان قيحه رديئا فالخراج يذهب إلى العفن . فاعلم أنك إن لم تستقص الجذب فتقصه بالشرط والكيّ والأدوية القوية ، فإن لم يذهب إلى ذلك فاعلم أنك قد تقصيت الجذب ولم يكن للناهش رداءة تخرج في أنيابه فلا بأس عليه . الأبخرة متى تضمد به مع الملح أبرأ القروح العارضة من عض الكلب .