محمد بن زكريا الرازي
252
الحاوي في الطب
والعديم النضج البتة هو المائي ثم الخاثر الباقي على خثورته ثم الذي يتميز خارجا إذا بيل ، وهو دليل على عدم النضج . والبول الناري الرقيق يدل على أن المرض لم ينضج ، والذي رسوبه غير متصل لكنه أبيض يدل على أن المرض أيضا لم ينضج . والبول الذي يضرب رسوبه إلى الحمرة يدل على أن المرض لم ينضج أيضا . والبول الذي في أسفله شيء شبيه بالدشيش أو بالنخالة والأسود والكمد الذي يضرب إلى الخضرة والدهني الدسم قتالة . أصناف النضج في البول ثلاثة : أحدها الذي يضرب إلى الصفرة ، والثاني الذي يبقى خاثرا ، والبول الناري الرقيق ؛ فهذه ضعيفة ، وأقوى منها الذي فيه تعلق أو غمامة بيضاء ملساء مستوية كالذي فيه الرسوب الأبيض الأملس المستوي في أسفله . أبعد الأبوال عن النضج المائي ، ثم الذي يثخن بعد أن يبال ، ثم الذي يبال خاثرا ويبقى خاثرا ويتميز بعده ويصفو . ثم الحمرة في الغمامة كلما كانت أعلى فالبول أقل نضجا . من « أزمان الأمراض » ؛ قال : البول الأصفر اللون المعتدل القوام أحسن الأبوال . والأبوال كلها بحسب اللون والقوام . والأبيض الرقيق مدة ، فإن كان فيه مع ذلك غمامة سوداء أو رسوب أسود ورأيته كله مظلما كدرا فذلك قتال ، وكذلك إن كان شديد النتن أو دسما وهو الزيتي فإنهما مهلكان ؛ وذلك أنهما يدلان على عظم مهلكة . اليهودي : البول الشديد النتن دليل على العفن ؛ والشديد الثخن دليل على كثرة الفضول والامتلاء في الغاية . قال : البول الأسمانجوني يدل على أن صاحبه قد سقي السم ، فإن كان فيه ثفل فإنه يرجى ، وإلا مات . والكثير الزبد يدل على رياح . والبول الذي في أعلاه كالرغوة وهو أصفر في بياض يدل على وجع في الرئة . إن كان الذي يدفع البول أكل البقل خضر ماؤه . الزعفران يحمر والخبز الحوّاري يبيضه ، والجراد والمري يسوده ، والحناء والخضاب يحمره . وبول المجامع دسم . وإذا شككت في السحابة فاستر القارورة بيدك من الضوء ، فإنك تستبين لك هل هي أم لا ؟ وذلك أن الضوء مع القارورة يخيل السحابة . بول الصبيان الصغار أبيض غليظ .