محمد بن زكريا الرازي

213

الحاوي في الطب

قال حنين : البول الزيتي هو الذي مع صفرته خضرة سلقية ، وهذا لا يدل على نضج ولا على صلاح . والنساء اللواتي يمرضن من أجل اختناق الرحم بدم الطمث وخاصة بدم النفاس بولهن كأنه مصبوغ بالأنقاس . السادسة : جميع الرسوب الذي في البول الذي يشبه الرمل خمسة أصناف ، أحدها : كالكرسنة ؛ والثاني : مثل لون الزرنيخ الأحمر ، وهذان يعمان وجع الكبد والكلى ؛ والثالث : مشبع الصفرة ، وهو يخص وجع الكلى لا غير ؛ والرابع : لون الرمل ؛ والخامس : لون الرماد . لي : وغير هذه مما يرسب أنواع المدة والخام ، وقطع اللحم إما بيض وإما حمر ، وصفائح إما بيض وإما حمر ، ونخالي إما أحمر وإما أبيض . والرسوب الصحيح الذي عن العروق هو أبيض وأسود وأخضر وأسمانجوني وأدكن وأحمر وأصفر ، وهذه إما ملس وإما خشن ، وإما طافية وإما راسبة وإما متعلقة . البول الغليظ الأبيض الشبيه بالدردي قد يكون به بحران الأورام والترهل البلغمي . السادسة ؛ قال : قد يتغير البول بحسب حال الشراب إذا كثر مقداره ، فإن كان أبيض صافيا رقيقا صار البول كذلك ، وإن كان أحمر غليظا كان أقرب إلى الحمرة والغلظ ؛ وإن كان أسود غليظا مال البول إلى السواد والغلظ ؛ وإن كان الشرب أحمر فكذلك ؛ وإن كان أصفر عتيقا كان البول إلى الصفرة والرقة أميل . لي : الانتفاع يتفقد هذا أن تسأل عن ذلك ، وكذلك يثبت الحكم على الماء . قال : علامات ذوبان الأعضاء في البول أنه متى خرج فيه قطع تشبه فتات الكرسنة أو العدس فإن ذلك يدل على ذوبان الأعضاء من الكبد ، ومتى كانت تلك القطع أشبه باللحم دلت على أنها من الكلى ؛ وإن كانت شبيهة بالصفائح فإنها من المثانة . وإذا كان البول دسما دل على أن الشحم يذوب ؛ فإن خرجت قطع مقاديرها كجريش السويق بيضا دلت على ذوبان الأعضاء الأصلية ؛ فإن كانت في لون اللحم فعلى ذوبان اللحم ، وإن كانت سودا فعلى ذوبان الطحال . مجهول ؛ قال : الثفل الأصفر الناري يدل على كثرة الحرارة وقوة المرة . أيوب الأبرش ؛ قال : إذا كان الغالب في البدن الصفراء كان البول أصفر وإن كان الدم أحمر . وإن كانت السوداء فأسود ؛ والبلغم فأبيض . وأما الأبوال الصفر فإن الحرارة فيها تكون أكثر من الحمر . ورأيت أنا ذلك بالتجربة في المرضى كذلك ، فإني لم أجد مع الأبوال الحمر من الحرارة ما وجدتها مع الأبوال الصفر المحكمة الصفرة ؛ ورأيت ما ازداد صفرة ازداد حرارة ، حتى إذا