محمد بن زكريا الرازي

211

الحاوي في الطب

اليهودي ، قال : مما يفسد دلالة البول السهر ، وأن يؤخذ بعضه وبعضه لا ، وأن يؤخذ سريعا جدا - أعني بعد نوم يسير ، أو يؤخذ بعد بطء أعني أن يؤخذ البولة الثانية ، أو يأكل أطعمة تغير البول ، أو يشرب ماء كثيرا ، أو يختضب ، أو تكون حائضا . قال : وجع العصب والقولنج يحمران الماء . إذا كان في أسفل البول مثل الغيم والدخان فإن المرض يطول . وإن كان مثل الدخان من أسفل البول إلى أعلاه كله فإنه يموت سريعا . إذا كان في البول مثل الخيوط الرقاق تشبه المصارين فلعلة في المعى . قال : البول الأسمانجوني يدل على أن صاحبه قد سقي السم . قال : البول الزبدي والكدر يدلان على كثرة الرياح . قال : أكل البقول تخضر الماء ؛ والمري يسود الماء ، فسل عنه . وبول من يجامع يكون دسما ، فتفقد ذلك . ولتكن القارورة عظيمة ولا يترك من البول شيء البتة . قال : وضوء النهار وصفاء القارورة يتولد عنهما ضوء يشبه السحابة ، فإذا شككت في ذلك فاستر بيدك أحد جوانب القارورة عن الضوء ، فإنه لن يخفى عليك كون السحابة من التي ليست سحابة . وإذا كان البول شبيه الضباب وهو صاف في القوام فإنه يدل على حبل ؛ وخاصة متى رأيت منه شبه الحب يصعد ويهبط ؛ فإن كان فيه شبه الزرقة فإنه أول الحبل ، وإن كان فيه شبه الحمرة فإنه آخر الحبل وإن حركته فتكدر فهو آخر الحبل ، فإن لم يتكدر فأوله . على بول النساء في الأكثر زبد مستدير . الطبري : السحابة التي مثل القطن المنفوش المنقطع أو غبار الندافين أو نسج العنكبوت المتقطع في أعلى البول علامة رديئة . الرسوب الذي يشبه حب الكرسنة متى كان بلا حمى فإنه قطع من لحم الكلى وإن كان مع حمى فيمكن أن يكون من البدن كله . أهرن : قال : بول الأصحاء نوعان : أبيض معتدل البياض والقوام ، وما كان فيه من ثفل فيجتمع في أسفله ؛ ونوع آخر أترجي معتدل القوام ، وهو يدل مع الصحة على أن صاحبه حار المزاج . وقال : البول المعتدل البياض متى كان معتدل القوام يدل مع الصحة على صاحبه أنه قريب المزاج من الاعتدال ؛ والذي يكون مع البياض غليظا فيدل على سوء الهضم ؛ وإذا كان مع البياض رقيقا دل على ضعف الكلى والمثانة وضعف الهضم أو السدد . لي : البول الذي يشبه قوامه ، لونه وثفله بول صحيح جدا - أعني أنه إن كان معتدلا في