محمد بن زكريا الرازي

154

الحاوي في الطب

هذه الجهة ؛ نحصل أيضا : كم ضرب من الحميات يمكن أن تشتبه أدوارها بدور البلغمية ، ثم التي يمكن أن تشتبه أدوارها أدوار الغب ثم الربع ثم الخمس ولا نحتاج إلى ما جاوز ذلك . في النائبة كل يوم : إن اتفقت حمتا غب تبتدىء إحداهما في يوم مفارقة الأخرى ؛ وإن كانت ثلاث حميات غب فإنه يكون نوبة الأولى في الثالث ونوبة الثانية في الرابع ونوبة الثالثة في الخامس ، وفي مثل هذا اليوم يكون النوبة الثالثة للأولى ، فتكون في هذا اليوم أعني في الخامس حمتان فتكون أعظم ويتمم ذلك متى اتفق ربعان - وكانتا مواصلتين ، أعني أن تكون النائبة في اليوم الثاني - تكون النوبة الثانية للأولى في اليوم الرابع ، والنوبة الثانية للثانية في الخامس ، فيكون قد يشبه حمى هذين اليومين حمى نائبة في كل يوم ؛ وتكون النوبة الثالثة للأولى في السابع ، والنوبة الثالثة للثانية في الثامن ، هذا أيضا يشبه بحمى نائبة في كل يوم ، وتكن النوبة الرابعة للأولى في العاشر ، والنوبة الرابعة للثانية في الحادي عشر على هذا ؛ فإن كانتا غير متواصلتين - أعني أن يكون بينهما يوم - أشبه الدور الأول الغب ، لأن الثانية تبتدىء في الثالث ثم تنوب الأولى في الرابعة فتشبه في هذا الموضع البلغمية ؛ وتنوب الثانية في السادس وتكون النوبة الثالثة للأولى في السابع فتشبه البلغمية ؛ والنوبة الثالثة للثانية في التاسعة فتشبه الغب ؛ ثم على هذا ينبغي أن يتم هذا بغاية العناية وتثبت إن شاء اللّه . لي : هذا يجب أن يعلم لكنه لا يرجع إلى قانون ، وإنما نفعه أن يعلم أنه إن حدث دور ولا يمكن أن يكون لشيء من هذه التركيبات علم أنه دور حمى مفرد ، لكن التعلق بجنس الحمى من نفس طبعها أولى وأوثق كما وصف ذلك ج في البحران فعليه فاعمل ، لأن تحصل تلك الأدوار أيضا أحكم فاعمل عليه إن شاء اللّه . الطريقة في إحصاء أدوار الحميات أن تركيب غبين تبتدىء إحداهما بعد الأخرى بساعتين ، لأنه متى ابتدأت قبل ذلك كانت ممازجة ، ثم تبتدىء بعدها بثلاث وأربع وخمس إلى أن تنتهي إلى أربع وثلاثين ساعة ، لأنه حينئذ ما تقع الممازجة بالنوبة الثانية فتحصى أدوار هذا بما يشبه من أدوار الحميات ثم ثلاث تبتدىء كل واحدة بعد الأخرى بساعتين على ذلك ، وتحصى على ما تجيء ؛ وحسبك في الغب ذلك ؛ ثم خذ في الربع على ذلك - ربع مع ربع - ثم خذ في البلغمية على نحو ذلك ؛ ثم خذ في تركيب الغب والربع ، وفي تركيب الربع والبلغمية ، ثم في تركيبهما معا واحدة مع واحدة من أيها شئت مع اثنتين وثلاثة من الأخرى ؛ فإذا فعلت ذلك فقد اكتفيت به ، ولا تحتاج إلى أكثر منه ، لأنه في القوة غير متناه مثلا ، ولا تحتاج إلى الحميات اللازمة . وقال في ذلك : إنا لما نظرنا في كثرة ما في أدوار الحمى من الأشياء منها : أن دور كيت وكيت يشبه دور كيت وكيت ، يذكر ثلاثة أدوار أو أربعة وإن تمسك عن إحصائها ، لأن