محمد بن زكريا الرازي
8
الحاوي في الطب
قال : ما كان من الجدري رطبا جدا دخنّاه بورق الآس وعمدنا إلى أصول القصب فحككناها بالماء وطليناها على القروح ، أو تحك عروق الخلاف ، وتطليه بماء . والمرداسنج يذهب أيضا أثره . لي : دهن الفستق يذهب آثار الجدري البتة مجرب . لي : وقال الطبري : إذا احمرت العين والوجه في حمى الدم وثقل البدن والرأس واحتكّ المنخران وجاء العطاس والغم والكرب فإنه يدل على جدري . فألق في العين كحلا محكوكا بماء المطر أو الكزبرة ، أو اعصر في العين شحم الرمان ، أو اكحل بالنفظ الأبيض وأعط ما يسرع إخراجه ، تطبخ ستة دراهم لك مغسول وعدس غير مقشر ستة دراهم ، كثيراء ثلاثة دراهم ؛ يطبخ بنصف رطل من الماء حتى يبقى النصف ويسقى منه فإنه يسرع خروجه . ويكون الغذاء عدسا مقلوا مقشرا بماء الرمان والفاكهة القابضة . الطبري : المري متى اكتحل به يوم ظهور الجدري والحصبة قوى الحدقة وحفظها وأذاب غلظها . أهرن : الطواعين ورم حار يعرض في الأربيات والإبط ويقتل في أربعة أو في خمسة ، والطاعون الرديء أسود ، والطاعون الأحمر أقل شرا على أنه ربما قتل ، ولا يكاد بنجو من الأسود والأخضر أحد ، وكذلك الحصبة والجدري وسائر ما يثور . وما كان منه أسود أو أخضر فإنه في الغاية من الرداءة . والأصفر رديء ولكنه دونهما . والأحمر والأبيض سليمان . قال : والجدري والورشكين ونحوهما تكون من الدم الرديء المحترق وبالمرة . قال : وإذا احتمل العليل إرسال الدم فلا شيء في علاج الطاعون أبلغ منه ويطلى بعد بالطين الأرمني واسقه منه بالماء البارد فإنه جيد . علامات الجدري والحصبة الحمى الحادة من أول الابتداء مع صداع وحمرة في العين ، وأكثر ما يظهر في اليوم الثالث من ابتداء الحمى وربما كان من أول يوم ومن الثاني . وأفضل العلامات وأدلها على السلامة أن يثور في الثالث أو في وقت تكون الحمى قد لانت ، وبالضد لو ثارت في أول يوم في شدة الحمى والوهج . لي : حميات الجدري مطبقة ، وأكثر ما تعرض للصبيان . وإذا رأيته قد ظهر فلا تعطه شيئا من المطفئة لكن اسقه ماء الرازيانج والكرفس حتى يثور ويخرج من الجوف . لي : قبل أن يتولد تولدا ظاهرا وتتبين آثار الجدري والثوران يجوز أن يفصد ويطلى فإذا تمادت وظهرت فلا . قال : وليمسك في فيه طبيخ العدس والورد وأكحل عينيه بالإثمد والكافور لئلا يخرج في فيه وحلقه وعينه وأنفه . واتق علاج البنفسجي والأخضر فإنه قاتل . وإذا نضج الجدري