محمد بن زكريا الرازي
119
الحاوي في الطب
بمنزلة ربع من أرباع السنة ، فإذا تفقد بالتجربة وجد : كل حادث يحدث والقمر بمكان ما يلزمه تغير عظيم بعد الأسبوع ، لأن القمر يصير في تربيع المكان الذي كان فيه ، وأكثر من ذلك إذا صار على المقابلة ولأن القمر يقطع دائرة البروج في تسعة وعشرين يوما وثلث يوم فإنه يقطع ربع الفلك في أقل من سبعة أيام . فيما يستعان به على الأمراض من النجوم قال ج : هذا شيء قد بلوته بعناية شديدة فوجدته صحيحا ، وهو أن القمر إذا كان موضع السعود في أيام المرض كانت أياما صالحة وبالضد . قال : وإذا كانت النحوس في أصل المولد في مواضع فمتى صار القمر في تلك المواضع أو تربيعها ومقابلتها كان حال ذلك المولود رديا ؛ وكذلك الحال في السعود ، فإنها إذا كانت في مواضع فمتى صار القمر في تلك المواضع أو تربيعها أو مقابلتها حسن حاله . وأمراضه السليمة هذه وغير السليمة تلك على نحو ما يقع له . وإن اختلطت السعود والنحوس تكون سلامة الأمراض ورداءتها ، فأي مرض عرض له والقمر في مواضع السعود أو تربيعها أو مقابلتها كان أسلم ، وإذا ابتدأت أمراضه والقمر في مواضع النحوس في الأصل أو تربيعها أو مقابلتها فهو أردى . في سبب عظم دلالة السابع والرابع عشر قال : التغايير التي تقع في الأمراض في السابع والرابع عشر عظيمة قوته جدا ، لأن القمر حينئذ يقع على الترابيع والعظم وهذان التغييران في الهواء أعظم تغاييره وكذلك دلالة السابع والرابع عشر عظيمة جدا - على خير دلا أو على شر . وقال : إذا كان ابتداء المرض صالحا وصار القمر في تربيع ذلك المكان أو مقابلته غير المرض تغييرا صالحا ، وإذا كان ابتداؤه ابتداء رديا غير المرض تغييرا رديا . وإن أنت تفقدته وجدته صحيحا ، وقد بلوته . قال : ما كان من الأدوار في عدد الأيام فهو على أشكال القمر وما كان في الشهور فهو من أشكال الشمس ؛ لأن حال زمان الشهر منذ الهل إلى البدر حال زمان الشمس من الحمل إلى الميزان ، وأرباع الشهر كأرباع السنة . رجع الكلام إلى الأول ؛ قال : أريد أن أقول في أيام البحران على الولاء فاليوم الأول يكون فيه انقضاء حمى يوم ولا أعده من أيام البحران ، لأن انقضاء هذه الحمى يكون باضطراب وشدة ؛ وأول أيام البحران الثالث ، وليس هذا اليوم بمشارك للأسبوع ولا منذر به ، لكنه في الأيام الواقعة ؛ واليوم الرابع - لأن فيه يكون نصف الأسبوع ، له قوة قوية ، وهو من الأيام الباحورية . وقوع البحران في الثالث والخامس ليس بأقل مما يقع في الرابع - على أنهما من الأيام الواقعة . ( ينظر فيه في نسخة أخرى ) .