محمد بن زكريا الرازي
116
الحاوي في الطب
المرض ، ويكون البحران باتصال يومين . وهو لأحدهما فينسبونه إلى يومهم ونحو ذلك مما أشبهه مما تقدم ذكره مما يشتبه هل البحران لليوم الأول أو الثاني . والأمراض التي تطول مدتها - أعني التي تجاوز الرابع عشر والعشرين - لا يكون بحرانها قويا أيضا ولا يكون حادا لكن ساكنا هادئا ، فربما تم أمره في يومين فيغلط هذا أيضا ولا يجب أن يتوهم أنه لا يكون بعد الأربعين بحران باستفراغ قوي وحركة شديدة ، فإن ذلك ربما كان . وقد ذكر أبقراط أنه عرض ذلك في الثمانين . لي : أحسب هذا أكثر ما يكون إذا انتقل المرض إلى الحدة من الرأس . قال ج : وأكثر ما يعرض الانقضاء الخبيث - يعني البحران - في الأمراض المزمنة إذا فارقت ثم عاودت ، فربما كانت العودة في يوم بحران ثم يجري الأمر على عدد أيام البحران فيكون أحد هذين المرضين حادا ؛ وإذ وصل كان منهما مرض طويل ، حتى أنه لا يمكن أن يكون ذلك مركبا من مرضين أو ثلاثة - حادة كلها - لا تنقضي ببحران . لكن ينقضي بعض منها ويعاود بعض ، وتنقضي أيضا في أيام البحران على مثل هذا . في النفع المستفاد من علم أيام البحران ؛ قال : إذا علمت أن يوم البحران قريب قدرت الغذاء بحسب ذلك من اللطف ولم تقف الطبيعة عن البحران ، وإذا كان البحران في يوم باحوري كامل أخذت بالمريض في تدبير الناقة ، وإن كان غير ذلك وقيته ولطفت تدبيره لئلا ينكس نكس سوء . المرض الذي في غاية الحدة يأتي بحرانه إما بخير وإما بشر ، إما قبل الرابع وإما فيه . والذي يتلوه في الحدة فإلى السابع ، والذي يتلوه في الحدة فإلى الحادي عشر ، والذي يتلوه في الحدة فإلى الرابع عشر ، ثم إلى العشرين . والتي هي دون هذه في الحدة وقد دخلت في المزمنة فحركاتها في الأسابيع على ما ذكرنا . وجميع أدوار أيام البحران تكون إما بأسابيع وإما بأنصاف الأسابيع - وهي الأرابيع - والأرابيع تنذر بالأسابيع كما قال أبقراط . الرابع ينذر بالسابع وابتداء الأسبوع الثاني من اليوم الثامن وانقضاؤه الرابع عشر . وينذر بالرابع عشر الحادي عشر ، لأنه رابع الأسبوع الثاني ، لأنه الرابع من الثامن . والسابع عشر يوم إنذار لأنه الرابع من الرابع عشر وينذر بالعشرين . أدوار أيام البحران التي تكون في الأزواج - يعني التي تتحرك في الأزواج : الرابع والسادس والثامن والعاشر والرابع عشر والثامن عشر والعشرون والرابع والعشرون والثامن والعشرون والرابع والثلاثون والأربعون والستون والثمانون والمائة والعشرون . وأما التي تتحرك في الأفراد فالثالث والخامس والسابع والتاسع والحادي عشر والسابع عشر والواحد والعشرون والسابع والعشرون والواحد والثلاثون ، هذا ما كتبه أبقراط لنفسه في