محمد بن زكريا الرازي
107
الحاوي في الطب
عشر هو اليوم السابع عشر والعشرون والواحد والعشرون والسابع والعشرون والواحد والثلاثون والرابع والثلاثون والأربعون والثمانون والمائة والعشرون . وآخرون قالوا : إنه الثامن عشر والواحد والعشرون والاثنان والأربعون والثامن والأربعون . من « أيام البحران » باحورية بالطبع ، وهي الرابع والسابع والرابع عشر والعشرون ، ومنها باحورية بالدور ، وهي الثالث والخامس والتاسع والثالث عشر . وأدوار « أيام البحران » إلى العشرين تكون في الأرابيع ، وإلى الرابع والثلاثين من العشرين في الأسابيع ، وفي العشر العشرينيات من اليوم الأربعين إلى الستين . كما أن الأمراض الوافدة مختلفة قصيرة بعد حميات محرقة أو غير ذلك كذلك قد تكون البحارين مدة ما بيوم أخص الأيام . أخص الأيام الباحورية فقط : السابع والرابع عشر والعشرون ، والباحورية المنذرة معا : الرابع والحادي عشر والسابع عشر ، والواقعة في الوسط : الثالث والخامس والثالث عشر . وعدد الأيام التي قبل العشرين : فالأسبوعان الأولان يحسبان مفترقين ، والثالث يوصل بالثاني ، وأما بعد العشرين فالأسبوعان الأولان يعدان مفترقين وينتهيان في الرابع والثلاثين ، والثالث منها يوصل بالثاني . وينتهي يوم الأربعين الأدوار الثلاثة : دور النصف ودور الأرابيع ودور تام ، وهو دور الأسابيع ، ودور أتم من هذا ، وهو دور العشرينيات . الأمراض : منها حاد في الغاية القصوى ، وهذان ضربان : أحدهما ينقضي في الرابع مثل الحميات المطبقة التي تنقضي في الرابع ، ومنها دون هذا ، وهو أيضا من الحادة في الغاية بمنزلة الحمى المطبقة التي تنقضي في أسبوع . ومنها الحاد من غير أن يكون في الغاية القصوى من الحدة ، وهذه ضربان : منها ما ينقضي في أربعة عشر يوما ، ومنها في عشرين ، ومنها ما تسمى منتقلة من الحادة إلى المزمنة فتنقضي إلى الأربعين ، ومنها المزمنة فهي تنقضي في شهرين إلى سبع سنين إلى أربعة عشر سنة . آخر : حد المرض المنتقل من الحادي يوم الستين . المرض ربما تحرك في أوله حركات سريعة ثم يبطئ بآخره وبالضد . « أيام البحران » لج ؛ علامات البحران : تغير العقل والبدن وسدر وتكثر اللمع في العين وسيلان الدموع واحمرار العين وثقل الأصداغ وتوجع الرقبة والرأس والظلمة في العين وخيالات وخفقان القلب واختلاج الشفة السفلى وتقبضها إلى داخل ورعدة صعبة وانجذاب ما دون الشراسيف إلى فوق والكرب حتى يطلب الماء البارد والالتهاب بأكثر مما كان وتقدم دور الحمى وطولها وصعوبتها وأعراض صعبة مهولة وتوثب على الفراش . قال : أنا أسمي الاضطراب الشديد السريع الذي يعرض في الأمراض بعده استفراغ بحرانا ، وهو في أكثر الأمر يؤول إلى السلامة وفي الأقل إلى التلف .