محمد بن زكريا الرازي

103

الحاوي في الطب

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم صلى اللّه على محمد وعلى آله وسلم تسليما البحران وأيامه وأوقات الخف والنكر والموت وعلامات كل نوع منه قال ج في « جوامع البحران » : تغير المرض يكون على ست جهات : إما تغير إلى الصحة في مدة سريعة وهو بحران جيد ، أو تغير سريع إلى الرداءة وهو بحران رديء ، أو تغير إلى الصلاح في مدة طويلة وهو تحلل ، أو إلى الرداءة في مدة طويلة ، وهو ذبول ، أو تغير مركب من السريع والبطيء يؤول إلى السلامة ، أو تغير مركب من السريع والبطيء يؤول إلى الرداءة . سبب هذه التراكيب الثلاثة أن جميع الأمراض يكون انحلاله وتقضيه « 1 » إما دفعة باستفراغ وإما قليلا قليلا يتحلل أو بهما . من هاهنا يمكن أن تركب أنت التراكيب المتقدمة ما كان انقضاؤه يتحلل بلين يتقدمه صعوبة وبالضد . الأمراض الحادة : تكون حركتها في الأكثر يوما ويوما لا ، والمزمنة في كل أربعة أيام تزيد النوائب كالربع والغب . علامات البحران تدل أبدا أن المرض ينقضي باستفراغ دفعة ، وعلامة النضج لا تدل دائما على البحران ، لأنه ربما كان انقضاء المرض يتحلل ، واليوم الرابع ينذر بالسابع ، والحادي عشر بالرابع عشر ، والسابع عشر بالعشرين إذا كانت الأمراض خفيفة الحركة وانقضاؤها يكون ببحران وبالضد ، فإن البطيئة الحركة تنقضي بالتحلل فهو لا يسمى بحرانا لكن تحللا ونضجا . البحران إذا جاء في أول المرض فالمرض قتال ، وإذا بان في تزيده فهو ناقص عن البحران الحميد ، وإذا كان في المنتهى كان تاما ، وأما في وقت انحطاط المرض فلا يكون بحرانا أصلا . العلامات التي تتقدم البحران : انجذاب الجنبين إلى فوق وضيق النفس وعسر الحس واختلاط الذهن والطنين والدوار والظلمة في البصر والخيالات واللمع .

--> ( 1 ) في نسخة : نقضه .