محمد بن زكريا الرازي
67
الحاوي في الطب
الأوتار التي عند الركبة أسفل الفخذين من قدام ، والتي عند جلدة الكتف ؛ وهذه الأوتار تشبه الأغشية في العرض . ومتى خيطت مع العضل جلبت زمانة وبلايا . وأما الأغشية فليس في خياطتها مكروه . وإنما تفرق من هذه من عاقبها وعرف نوعها بالتشريح على أن هذه الأوتار وإن عرضت فإنها على حال أغلظ وأصلب من الأغشية وهذه الأوتار الدقيقة إنما هي في مواضع من الجسم ، قد ذكرتها في باب التشريح . لي : إذا انكشف شيء يشك فيه أنه وتر أو غشاء أو عضل فاعلم أن الوتر إذا تفرست فيه وجدت ليفه طولا ولا يكون اندماجه كاندماج الغشاء ، لأن الغشاء متشابه الأجزاء في كل أحوال النبض ؛ والوتر لا يخلو أن ترى فيه مسالك الليف . وأيضا أنه إن كان غشاء لم يزل يتصل بقطعه ولا عفونته ولا له - أيضا إذا نخس - حس الوتر ، وإذا أنت مددته لم يحدث له شيء وهو أشد صلابة أبدا من الغشاء . قال : والعضل الذي يتصل بالعقب والذي يتصل بالمرفق كل واحد منهما يشترك معه في الآفة ما فوق الموضع الموقوف حتى يبلغ الدماغ الألم وكذلك العضل الذي في الفخذ . الثانية من « الأعضاء الآلمة » ، قال : وجع العصب يمتد في موضع دقيق غائر في طول الجسم وإن امتد إلى فوق حتى يبلغ الرأس حدث التشنج . لي : متى رأيت في جراحات العصب ووتره قديدا وجع في طول البدن وأخذ في العلو ناحية الرأس فخذ في النطول والمروخ قبل أن يحدث التشنج . ج : ذنب الخيل يلحم الجراحات العصبية والأعضاء العصبية . والخراطين قد وقع الإجماع على إلحامها لقطع العصب . قال د : دهن الأقحوان موافق لالتواء العصب إذا بل به صوف ووضع عليه ، متى ضمد به . والأنجرة متى ضمد به مع ملح . ثمرة الفنجنكشت وورقه متى ضمد بأحدهما أو بهما التواء الأعصاب أبرأه . البلبوس متى تضمد به مع العسل أو وحده جيد لالتواء العصب . بزر قطونا متى تضمد به مع خل ودهن وماء نفع من أورام التواء الأعصاب . ج ، قال : استعملت دقيق الباقلي بعد أن طبخته بعسل في فسوخ العضل وهتكه . بزر قطونا متى تضمد به مع العسل أو وحده جيد لالتواء العصب ، وإذا ضمد به مع خل ودهن ورد وماء نفع من أورام التواء الأعصاب . البسبايج أصله متى تضمد به جيد لالتواء العصب . أوريباسيوس قال : إذا استعملت دقيق الباقلي في فسوخ العضل والعصب فاعجنه بخل . د : عصارة الجنطيانا متى شرب منه درهمان نفع من وهن العضل خلا أطرافها والتواء العصب . وقال : الجاوشير يشرب بماء القراطن أو بشراب وافق وهن العضل وأطرافه . طبيخ الوج نافع من شدخ العضل . وقال : زبل الخنزير البري متى تضمد به مع موم ودهن ورد أبرأ التواء العصب . وقال : الزراوند المدحرج متى شرب نفع من شدخ العضل ووهنه . وقال : إذا شرب الزراوند المدحرج بالماء هو من أقوى الأدوية لفسوخ أوساط العضل وأطرافها .