محمد بن زكريا الرازي

560

الحاوي في الطب

« جوامع أيام البحران » ، لطول الأمراض علامتان : عدم علامة النضج أو تأخره ، وظهور العلامات الدالة على أن المرض يطول ، وهي علامات كثير ، فمتى اجتمعت هذه كان المرض في غاية الطول ، وبالضد . وإن كانت فيه علامة واحدة كان متوسطا في الطول . لي : ينبغي أن تجمع بعده العلامات كلها إلى هذا الموضع . من « الجوامع غير المفصلة » « جوامع أيام البحران » ، في معرفة حركة المرض قال : حركة المرض لا تخفى إذا تفقدت تزيد الأعراض وتزيد النضج في وقت وقت فإنه بحسب زيادة هذه تكون سرعة حركته ، وبالضد . من الأولى من « كتاب أصناف الحميات » : حمى الدق تجد ابتداءها من حال العليل لا من تزيد الأيام ، وذلك أنه إن كانت قوته باقية قوية ورطوباته موجودة فإنها بعد مبتدئة ، فإذا أقبلت القوة والرطوبة يتبين فيهما النقصان والضعف فهي في الصعود . فإذا انحل البدن ولصق الجلد بالعظم فهو النهاية والذبول . من « جوامع الحميات » : ابتداء حمى يوم يعرف بقدر الساعات ، وذلك أن تزيدها يكون في قدر ساعتين أو ثلاث . وحميات عفن تعرف بعلامات النضج ، وذلك أنها ما لم تظهر في البدن فهو ابتداء . وحميات الدق تعرف بمقدار بقاء الرطوبة في البدن ، وذلك أنه ما دام لم يظهر فناء الرطوبات بينا فهو بعد ابتداء الدق . لي : تحتاج أن تعرف أزمان الأمراض الكائنة وتنتفع بها في تقدير الغذاء وترتيب العلاج ، وذلك يعرف بتعرف جملة نوع المرض أولا ثم بسرعة حركته ثم بعلامات النضج ، وتحتاج أن تعرف الأوقات الجزئية ، مثل ابتداء النوبة وانحطاطها ، وذلك يعرف من العادة من تقبض النبض وغوران الحرارة إلى داخل وبرد الأطراف ومس التكسر والصعود من عظم النبض ، وانتشار الحرارة وعظم الأعراض والهبوط من سكون هذه بعد شدتها وإقبال النبض إلى القوة والحال الطبيعية ، وينتفع به في تقدير وقت الغذاء في أشياء أخر . الثانية من « الأخلاط » ، قال : انتقال النوائب من الأفراد إلى الأزواج يدل على طول المرض ، وبالضد . الأولى من « تقدمة المعرفة » : ابتداء الأمراض الحادة على الأكثر يبلغ إلى ثلاثة أيام . لي : على ما رأيت : برد الأطراف وظاهر البدن وتقبض الحرارة إلى داخل خاص بابتداء النوائب . الثانية منه : الحمى تطول إما لعسر نضج الخلط الذي منه الحمى ، أو لعسر برد العضو الذي به العلة المهيجة للحمى ، أو لخطأ الأطباء والمرضى .