محمد بن زكريا الرازي
43
الحاوي في الطب
التين ولعاب الخردل ودهن السوسن ، وهو أقوى مرهم يحلل ويفتح أعني الدياخيلون . من « الكمال والتمام » ، للدبيلة من داخل : طرخشقوق درهم بزر مرو درهم ونصف حلبة مدقوقة درهم سكر ثلاثة دراهم لبن النعاج ولبن الماعز ثلاث أواق يشرب أياما فإنه جيد غاية . دواء نافع للدبيلة الداخلة محلل لها مسكن للوجع مخرج للقيح الكائن بسهولة متى انفجرت إلى داخل : بزر مرو وبزر خطمي وبزر الخيار خمسة خمسة كثيراء ستة دراهم ، يعجن بعد الدق بدهن اللوز الحلو ودهن البنفسج ويسقى بالغداة ثلاثة أيام ثلاثة دراهم وبالعشي درهمين بماء الطرخشقوق قدر ثلاث أواق ، فإن لم تكن حمى فإن أحببت أن تفجرها سريعا فاخلط بالشربة كل يوم من الصبر السقوطري دانقا ومن الزعفران دانقين . دواء جيد يفجر بقوة من غير وجع ولا أذى ويمحق اللحم الزائد : يؤخذ دبق فيقشر ويمضغ ويؤخذ بوزنه من الصابون ويدق به في هاون نعما حتى يتلزج فإذا تلزج طرح عليه من العروق المنخولة ربع درهم واجعله على ما تريد . ومما تفجر الأورام الصلبة : بصل النرجس . ومما ينفع الدبيلة بعد انفجارها إلى داخل أن يسقى العليل بزر قطونا وبزر مرو وبزر الخطمي والخبازي وكثيراء ونشا وبزر بطيخ وطين أرمني ، ويسقى ثلاثة دراهم بماء بارد وشيء من دهن بنفسج بالغداة ودرهمين بالعشي ويحسى حساء متخذا من أرز مغسول ونشا وشعير مقشر مع صمغ البطم ، واجعل طعامه الحماض والخبازي والسرمق والشراب بالسكر ورب الآس إن كان البطن مسرف اللين ، ومتى كانت الدبيلة في الأسافل حقن بصمغ وصفرة البيض ودهن ورد ورغوات البزور اللينة . ج قال : إذا كان الضربان في الورم قويا جدا فليس يرجى أن يبرأ دون أن يتقيح فأعنه على ذلك بالأضمدة التي تسخن وترطب ، كدقيق الشعير المضروب بالزيت والماء الحار ، وينطل بماء حار حتى يبرأ والمرهم المتخذ من أربعة أدوية وهو الباسليقون ، وقال : مرهم الأربعة ينضج الأورام . قال ج في « حيلة البرء » : الورم المعروف بالخراج صنفان ، أحدهما يكون عندما يقيح الورم الحار فيجتمع القيح كله في وعاء ؛ والآخر يكون عندما يجتمع إما في عضو من الأعضاء من غير أن يكون قد تقدم هناك ورم حار ، وهذه الرطوبات تكون في الحالات المختلفة على أنواع مختلفة إلا أنها على حال رطوبة ليست بحارة وتقشط ما حولها من الأجسام حتى تجعل لنفسها موضعا ، وإما فيما بين صفاقين ، وإما من وراء غشاء من الأغشية وقشطها لهذه الأجسام بسبب أنها تمدد الأجسام وتضر بها لكثرتها ، وربما كان ذلك لأنها تكتسب بطول مكثها حدة وعفونة ، فإذا بطت هذه الدبيلات وجد فيها أشياء كثيرة بديعة ليست من أصناف الرطوبات فقط لكن من أجناس الأجسام الصلبة تشبه الأظفار والخزف والشعر وفتات العظام والحصاة والطين ودردي الشراب ؛ وقد يكون في الندرة منها شيء منكر الرائحة جدا وقليلا ما يكون ذلك ، وأما أنواعه التي تعرض في الأكثر فثلاثة الأردهالجي