محمد بن زكريا الرازي

489

الحاوي في الطب

والخيارشنبر ، فإن طالت الحمى فصومه يوم الدور ومره بالقيء في ذلك الوقت بسكنجبين . وإن كانت من احتراق صفراء فافصد أيضا ، واسق طبيخ الإهليلج وماء الإجاص والتمر الهندي وألن الطبيعة بالدواء واحقن واعتن بالكبد والطحال بسكنجبين ، ولطف التدبير ثلاثة أسابيع فإنها ربما قلعت بذلك وبعد الأربعين أطعمه لحما ولا تستعمل الأقراص في أول الحميات لأنها تكثف المواد بل بعد الاستفراغ . وإن كانت من احتراق بلغم فأعطه جلنجبينا مع ماء الكرفس وماء الرازيانج مغلي بزوفا ، واسقه إن كان البطن يابسا مع لب القرطم والسكر ، واستعمل طبيخ الصعتر والنانخواة والفودنج والكرفس والأنيسون ، وأسهله مرات بما يخرج السوداء بعد النضج ، ولها في الخواص أشياء تنفع منها من المقابلة للأدواء يسقى في الربع قبل الدور بساعتين قرصة من هذا بعد دخول الحمام . وإن أحب أن يكون قد أخذ قبل الدور بعشر ساعات طعاما معتدلا وشرابا جيدا وقبله بخمس ساعات فإنك إذا سقيته أنامه نوما مستغرقا وعرقه عرقا كثيرا وأبرأه : فودنج بستاني أربع درخميات بزر الأنجرة عشرون درخميا فلفل عشرون حبة مر مثقال أفيون درخمي ، يتخذ أقراصا بخمر . كل قرص من أربع أبولسات والشربة واحدة . اليهودي : تبدأ هذه ببرد شديد وإبطاء حركة وإبطاء سخونة مع تمط كثير ثقيل وتثاؤب كثير شديد القبض على اللحم والعظم ، ولا يكون البتة في ابتداء هذه الحمى نافض شديد الرعدة وتصعد سخونتها قليلا قليلا ولا يكاد يتبعها عرق . قال : عالج هؤلاء بسقي هذا الطبيخ : يؤخذ عشرة مثاقيل إهليلج أسود وعشرة أفيثمون وعشرة زبيب منزوع العجم خربق أسود وسنا درهمان من كل واحد يغلي بأربعة أرطال ماء حتى يصير رطلا ويصفى ويداف أغاريقون درهم ونصف ويسقى ، وصومه يوم الحمى ، وإن أكل فقيئه ، وإذا تمادى الزمان فأعطه شيئا من حلتيت بالليل قدر حمصة ، واجهد أن يعرق بعد أخذه بأن تكبه على طبيخ الفودنج ثم يلتف وينام ، وقد يسهلون بحب شحم الحنظل والخربق الأسود ، واحمه الأطعمة النافخة وأعطه منها ما يسهل وفيه كيفية دوائية لا غليظة ولا مائية . فأما المطبقة فافصده واسقه بعد الإسهال والقيء كل يوم درهما من قرص الغافث والأفسنتين بنصفين وإن كانت مع حرارة شديدة فأقراص الغافث والورد ، وجنب أصحاب الربع الخل . من « نوادر تقدمة المعرفة » : لما دارت المحرقة على أوديمس « 1 » أربعة أدوار وصح عنده أنها ربع أشير عليه أن يأخذ في يوم النوبة سحرا ترياقا فعرفته أن الترياق يضاعف حماه لأن أخلاطه لم تنضج وأنه في الشتاء ، وليس يمكن الترياق في مثل هذا الوقت من أوقات الحمى ومثل هذا الزمان أن تنضج الأخلاط لكن يمكن أن تسومها ، وشرب الترياق فتقدمت النوبة

--> ( 1 ) وفي نسخة : أوذيمش .