محمد بن زكريا الرازي
469
الحاوي في الطب
لي : في المارستان : يستدل على البلغمية بالنافض الذي تصطك فيها الأسنان ، والذي يقول جالينوس في النافض أنها في البلغمية والربع ضعيفة يعني الارتعاد . فأما البرد فهو فيها قوي . لي : إذا رأيت بلغمية نقية الفترات فثق بأنها قصيرة المدة لأن هذه تكون لقلة البلغم ورقته وسخافة البدن فإن رأيت مع ذلك عرقا فثق بذلك أكثر . الأولى من أغلوقن : نافض البلغمية أبرد من كل نافض والنبض فيها أبطأ منه في جميع الحميات ويبلغ من نفع القيء الذي بعد التملؤ فيها أن خلقا برؤوا منها باستعمالهم ذلك مرة واحدة فقط ، وكذلك الحال في الغب الخالصة بالانتفاع بالقيء . الكبريت ينفع من الحمى البلغمية الخالصة . ابن ماسويه : الخردل نافع منها إذا كانت مزمنة ومن جميع الأمراض المزمنة البلغمية ، والخل يضاد البلغم . روفس : أقراص الغافث نافعة من الحمى المزمنة . ابن ماسويه : أقراص الورد ثلاثة دراهم ، عصارة الغافث درهمان ورق أفسنتين رومي درهم ونصف وشكاعي درهم ، باداورد درهمان ، إهليلج أصفر بلا نوى أربعة أسود ثلاثة كشوث أربعة تربد عشرة غاريقون ثمانية يعجن بماء الرازيانج أو بماء الهندباء ويسقى بأحد هذين الماءين بقدر ما ترى في كل خمسة أيام درهمان ونصف حتى تنقلع . إسحاق : هذه طويلة غير سليمة تتولد عن عفن البلغم وإذا تمادت أيامها فاستعمل سكنجبينا والأضمدة المقوية لفم المعدة كاللاذن والسكر وقصب الذريرة والزعفران والورد بماء الآس والنمام وربما خلط معها النضوح المعتق أو ميسوسن على قدر احتماله للحرارة وتبل بها قطنة وتجعل على فم المعدة ويقيأ بالفجل وسكنجبين فينفع منه ويستفرغ بالتبريد والملح الهندي والبورق الأرمني ولباب القرطم . من « تذكرة عبدوس » لنافض البلغمية : إيرسا مثقال يشرب بماء حار أو مثقال من القسط أو غاريقون ، أو يدهن البدن بدهن القسط أو دهن السوسن أو دهن المر أو دهن القيصوم . قال ج في « حيلة البرء » : قد تبتدىء الحمى في البدن عن بلغم خام كثير جدا وفي معدهم ضعف قد ضرتهم التخم وغيرها ، ومن هذا حاله فإن بطنه منتفخ ، وبدنه ولونه يتغير مرة إلى بياض ومرة إلى كمودة رصاصية ، ونبضه صغير مختلف ويحتاج إلى استفراغ إلا أنه ليس يمكن فصده ولا إسهاله لأنه من غير أن يفعل به ذلك يعرض له غشي وخمول ، فلهذا علاجه عسر لأنه مع الحاجة إلى الاستفراغ لا يمكن استفراغه ، فأما أنا فلم أقدر لهم على شيء من الاستفراغ خلا الدلك ، فتبتدىء من أول المرض بدلك الفخذين والساقين ويكون الدلك من فوق إلى أسفل بمنديل خشن ليخشن الجلد ويتحلل ما فيه ثم أدلك اليدين والرجلين من فوق إلى أسفل وابدأ من المنكبين ، فإذا رأيت اليدين والرجلين قد سخنت