محمد بن زكريا الرازي

465

الحاوي في الطب

من ماء لبلاب مع عشرة دراهم من فانيذ وخمسة دراهم من لب القرطم ، لأنه شأنه إسهال البلغم . فإن دعت الحاجة - لحدة فيها - إلى ماء الشعير فاجعل معه سكنجبينا عسليا أو طبيخ الرازيانج والكرفس ، وإن حمض ماء الشعير في معدته فلا تسقه ، ولا تسقه في هذه الحمى الأشياء الحامضة كالتمر الهندي والإجاص ونحوه ولا تسعطه بدهن ولا تحلب على رأسه إلا من ضرورة شديدة ويكون غذاؤه أضلاع السلق وماء الحمص وقلله ، وإن اشتد البرد عليها فاسقه ماء سخنا قد طبخ فيه أنيسون وفوذنج وبزر الكرفس ومصطكى ، فإنه يمنع النافض في هذه وفي الربع ، وأكبه على طبيخ الإذخر والتمام والشبث والمرزنجوش والعاقر قرحا ، فإنه يمنع النافض ؛ وعليك بالسكنجبين ، واحذر الماء البارد فإنه يغلظ الأخلاط ويمنع النضج ويطوّل الحمى ، واسقه الماء الحار دائما فإنه نافع جدا وذلك أنه يسيل ما في المعدة من البلغم وينضج الني منه ويقطع عطشه لإذابته الرطوبات الجامدة التي في معدته ، فإن لم يجئ القيء من نفسه فاسقه نقيع الفجل والشبث واللوبيا ، فعلى هذا دبرهم إلى أربعة عشر يوما فإن جاوزت فاسق طبيخ الرازيانج والكرفس وأقراص الورد ، وإن طالت فزد فيه الغافث والشكاعي والباداورد ، وأسهلهم بحب الصبر والمصطكي والملح الهندي ، ويكون الصبر مغسولا . وإن عرض تهبج في الوجه وورم في الأطراف فاسق دواء الكركم ودواء القسط ولا تعط فروجا ولا غيره إلا أن تجد ضعفا ، ودبر بالتدبير اللطيف إلى سبعة أيام ، فإن رأيت أن الحمى ليست تنقص فغلظ قليلا إلى أربعة عشر لتحفظ القوة ، واعتمد فيها بعد النضج والنفض على هذه الأقراص أنيسون ، صبر أربعة أربعة ، أسارون ، ساذج ، أفسنتين ، سنبل ، لوز مر مقشر ، بزر كرفس من كل واحد درهم ، عصارة غافث ومصطكى ثلاثة ثلاثة ؛ يقرص ويعطى درهما بسكنجبين عسلي ، فإن لم تكن خالصة وخالطها شيء من هذا فبحسب ذلك اجعل تدبيرك واخلط فيه سكنجبينا سكريا وماء الهندباء وماء الرازيانج وأقراص الطباشير ، وإن كان ما يخالطها سوداء فزد في المسخنات الملطفات ، واسق أقراص الأفسنتين بطبيخ الأصول ودواء الكبريت والكمون ونحوه . المقالة الأولى من « مسائل أبيذيميا » : النائبة كل يوم طويلة قتالة والنهارية أخبث من الليلية لأنها تريح البدن ومادتها لا تنحل سريعا فيجتمع على الطبيعة وطول المدة ، وإذا كانت بالنهار دل على غلبتها إذا كانت في وقت تحلل البدن ويصير في غذاء المريض بالليل فيصير أردأ . أريباسيوس ، قال : يكون في انتهائها برد أكثر من النفض وتعسر سخونته وصعودها وتطول مدة صعودها ولا يكون معها لهيب شديد ولا نفس متواتر والبزاز بلغمي يطول صعودها أيضا بضد حمى الصفراء وكذلك القيء ولون الوجه أبيض أصفر فيرهل ولا يعرق في الأيام الأول إلا الأقل منهم وأقل من ذلك العرق ولا يبقى انحطاطها والبول إما رقيق أبيض أو غليظ أحمر وعلاجها إسهال البلغم برفق والقيء والتقطيع بسكنجبين وتلطيف التدبير . من « جوامع أغلوقن » : تحتاج هذه الحمى والمطرطيوس أن تستعمل فيه السكون